توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة والمجتمع.. والحاجة لمزيد من الانفتاح

  مصر اليوم -

الدولة والمجتمع والحاجة لمزيد من الانفتاح

بقلم: عماد الدين حسين

منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ وحتى هذه اللحظة ومعظم المجتمع يعيش فى حالة قلق وتوتر وعدم استقرار، فمتى تتغير هذه الحالة، ويستطيع المجتمع أن «يشم نفسه»؟!
الذى لفت نظرى لهذه الحالة صديق عزيز قابلته صدفة مساء الخميس الماضى فى حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بدار الأوبرا.
الصديق سألنى السؤال التقليدى عن حالى وأحوالى، فقلت له مشغول جدا ومش عارف أشم نفسى، فالأحداث متلاحقة طوال الوقت، فقال لى إن هذا حال غالبية الناس، حيث يشعرون بأنهم فى سباق لا يتوقف مع الزمن والدنيا والأحداث المتلاحقة.
هذا الصديق متابع جيد لأحوال المجتمع منذ سنوات، ورأيه أنه حان الوقت لكى تهدأ الأمور، وتستقر وأن يبدأ الناس فى الشعور بالراحة وعدم القلق، لأن ذلك هو الطريق الأساسى للتقدم والإنجاز، بل ومواجهة التحديات الحقيقية.
رأيى الواضح أن هناك حالة أمن واستقرار كبرى مقارنة بالفترة من يناير ٢٠١١ وحتى عام ٢٠١٥، حينما كانت العمليات الإرهابية متواصلة، والعديد من القوى الإقليمية والدولية تتربص بالبلاد.
الآن صارت مصر واحة للاستقرار فى منطقة شبه مضطربة.
علاقاتها جيدة بمعظم قوى المنطقة والإقليم والعالم، خصوصا القوى الكبرى، بل إن الدول الأوروبية، وآخرها فرنسا صارت تنظر لمصر باعتبارها قوة الاستقرار فى المنطقة بأكملها.
صحيح أن هناك تهديدات متعددة تحيط بمصر، لكنها صارت أقل مقارنة بسبع سنوات مضت أو حتى عامين مضيا، وأفضل دليل على ذلك أنها حينما حددت مصر خطها الأحمر فى ليبيا هدأت الأمور، وتوقفت لغة الاستعلاء التركية، وبدأ الجميع يتحدث عن التسوية السياسية.
الإرهابيون كانوا يمثلون قوة تهديد حقيقية، لكن جهود القوات المسلحة والشرطة ومعهم تأييد الشعب، قلص كثيرا من قوتهم. صحيح أنهم لم ينتهوا تماما، لكن المراقب المنصف يدرك أن العمود الفقرى للتنظيمات الإرهابية قد انكسر.
حاولت هذه التنظيمات بكل الطرق تأليب الناس عن طريق الشائعات والأكاذيب لكنها ورغم الإمكانيات المهولة التى حصلت عليها من الممولين الإقليميين والدوليين، لم تحقق شيئا فى النهاية، وصار «الرعاة» يتحدثون علنا عن فشلهم وإخفاقهم، وضرورة إعادة النظر فى مجمل عملية تشغيلهم، بل هناك احتمال أن يتم «حرق أوراقهم» إذا تمت عملية المصالحة الكاملة أو الجزئية بين قطر والرباعى العربى.
إذا التهديدات الدولية قلت وتراجعت ربما باستثناء التهديد الإثيوبى الرافض حتى الآن لكل عادل وملزم لأزمة سد النهضة.
ما يزال هناك عدو واضح وهو القوى والتنظيمات الإرهابية، والطبيعى أن أجهزة الأمن مستمرة فى مواجهتهم بأقصى ما يتيحه لها القانون.
نعلم أن التهديدات والتحديات لم تتوقف أمس ولن تتوقف اليوم أو غدا.
هذا قدر مصر منذ عقود وربما قرون، لكن هناك حالة استقرار نسبى حقيقية بدأت تشهدها البلاد فى السنوات الماضية.
وبفضل برنامج الإصلاح الاقتصادى بدأت المؤشرات الكلية تشهد تحسنا مستمرا. وكان يفترض أن يبدأ الناس فى جنى ثمار عملية الإصلاح، لولا تداعيات فيروس كورونا الذى ضرب العالم أجمع، وتأثر به الكثيرون بدرجة أو بأخرى.
التهديدات سوف تستمر بدرجة أو بأخرى، والدولة القوية كفيلة بالتصدى لها.
وبالتالى على الدولة التهدئة وأن تسعى للانفتاح أكثر على بقية قطاعات وفئات المجتمع، بمن فيهم المختلفون معها سياسيا، لكن فى إطار سلمى.
حدوث هذا سوف يحل العديد من المشكلات، لأنه سيجعل المجتمع بأكمله يتكتل مع الدولة ضد قوى العنف والإرهاب، وسيبعث برسالة قوية للخارج بوجود توافق وطنى حقيقى فى الداخل.
مرة أخرى علينا أن نواجه المتطرفين والإرهابيين بأشد قوة ممكنة فى إطار القانون، لكن على الدولة أن تقترب أكثر وأكثر من بقية قوى المجتمع، خصوصا الشباب. حدوث ذلك سيزيد من قوة المجتمع والدولة والحكومة والنظام، وسيمثل أقوى رصاصة فى صدر قوى التطرف والإرهاب فى الداخل ومن يشغلونهم ويمولونهم ويخططون لهم فى الخارج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة والمجتمع والحاجة لمزيد من الانفتاح الدولة والمجتمع والحاجة لمزيد من الانفتاح



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt