توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يعرف أولادنا عن حرب أكتوبر؟

  مصر اليوم -

ماذا يعرف أولادنا عن حرب أكتوبر

بقلم: عماد الدين حسين

 فى الخامسة من مساء يوم الجمعة الماضى كنت أمر من مدينة نصر إلى التجمع الخامس، شاهدت شبابا كثيرين يحتفلون بنصر أكتوبر ويحملون أعلام بلدهم، وفى المساء كان هناك حفل غنائى لعدد من كبار نجوم الغناء.
فى نفس الليلة تحدثت مع الإعلامى معتز الدمرداش فى برنامج ٩٠ دقيقة، وكذلك مع قناة النيل للأخبار عن مغزى وأهمية الاحتفال بنصر أكتوبر المجيد.
فى المداخلتين وبعد تهنئة الشعب المصرى بهذا الانتصار العظيم، وبعد الإشادة بفكرة الاحتفالات طالبت بضرورة التأكد من مدى معرفة غالبية المصريين بانتصار أكتوبر ومعناه وأهميته.
جيد أن نحتفل بانتصار أكتوبر، وجيد أن يتجمع الناس خصوصا الشباب فى الشوارع والميادين للاحتفال بالانتصار، لكن الأهم أن نتأكد أن المحتفلين وغالبية المصريين خصوصا الشباب يعرفون ويدركون نصر أكتوبر ومعناه.
أطرح هذه النقطة لأننى أعرف أن حجم الوعى بنصر أكتوبر بل وصراعنا مع إسرائيل، لم يعد كما كان سابقا.
دليلى على ذلك أننى سألت عددا متنوعا من التلاميذ الذين يدرسون فى مدارس لغات أو أجنبية أسئلة مباشرة عما يعنيه لهم حرب أكتوبر فكانت النتيجة صادمة.
أسباب ذلك كثيرة، وعلى سبيل المثال فإن مادة التربية الوطنية المقررة على طلبة الثانوية العامة خصوصا فى الشهادات البريطانية «IG» ليست مادة نجاح ورسوب.
أحد التلاميذ لم يكن قد فتح الكتاب حتى قبل الامتحان بأسبوع واحد، وعندما ناقشته، فجعت بأن المشكلة لا تخصه فقط بل تخص غالبية زملائه، الذين يتلقون تدريسا جيدا وجادا فى مدرستهم بالنسبة للغات والمواد العلمية الأخرى، لكنهم لا يكترثون كثيرا لمادة التربية الوطنية التى يفترض أنها إحدى أهم الأدوات لغرس الانتماء لبلدهم فى نفوسهم.
لا أقول إن جميع التلاميذ الصغار لا يعرفون ماذا حدث فى أكتوبر ١٩٧٣، ولكن الصورة ليست وردية، وليست كما نتمنى.
الدليل الثانى أننى شاهدت واستمعت فى السنوات الماضية لحوارات تليفزيونية ميدانية فى الشارع، لمذيع أو مذيعة تسأل عينات عشوائية من الشباب عن أكتوبر وماذا يمثل لهم؟!
الإجابات كانت أكثر من صادمة، جزء لا يعرف عن أكتوبر إلا أنها كوبرى أو جسر مهم فى القاهرة!!!، وجزء ثان قال إنها مدينة فى الجيزة، وجزء ثالث قال إنها الحرب التى انتصرت فيها مصر على إسرائيل.
وأظن أيضا أن هناك إهمالا لمادة التربية الدينية التى لم تعد مادة نجاح ورسوب، علما أنها مادة شديدة الأهمية أولا للتصدى للأفكار المتطرفة والظلامية، وثانيا للتشديد على الروادع الأخلاقية التى يتحدث عنها الدين. أتمنى أن نجد طرقا جديدة ومبتكرة لزرع الوعى فى نفوس وعقول الشباب الجديد فيما يتعلق بتاريخهم وهويتهم وانتصاراتهم المجيدة، خصوصا أننا نواجه الآن هجمة شرسة جدا، تحاول إقناعنا بأن إسرائيل دولة عادية جدا، وأن المشكلة كانت فينا نحن العرب الذين فهمناها غلط!!
قبل سنوات قليلة زرت اليابان، وكان البرنامج يتضمن زيارة متحف مدينة هيروشيما التى ضربتها الولايات المتحدة بالقنبلة الذرية فى صيف عام ١٩٤٥. فى هذا اليوم وأنا داخل متحف هيروشيما رأيت تلاميذ المدارس اليابانية يزورون المكان مع معلميهم، لكى يعرفوا تاريخهم وما الذى حدث.
نحتاج إلى وجود نشاط منظم لكى يعرف أولادنا انتصاراتنا ومعاركنا وأعداءنا الحقيقيين وأصدقاءتنا كذلك، حتى لا يتم غسل عقول هؤلاء التلاميذ حينما يكبرون سواء لمصلحة التنظيمات المتطرفة، أو الدول المعادية. أتمنى أن ينشغل المسئولون عن إعداد المناهج الدراسية والجامعية بهذه القضية، ويفكروا فى وسائل فعالة لكى نعلم أولادنا تاريخنا ومعاركنا وقضايانا الكبرى ليس بصورة صماء، ولكن بصورة جذابة وبعرض كل وجهات النظر الوطنية، حتى يكون لدينا عقول تفكر بصورة نقدية وتستطيع أن تواجه الخصوم والأعداء وما أكثرهم هذه الأيام!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يعرف أولادنا عن حرب أكتوبر ماذا يعرف أولادنا عن حرب أكتوبر



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt