توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلال على السناتر.. حرام على المدارس!

  مصر اليوم -

حلال على السناتر حرام على المدارس

بقلم: عماد الدين حسين

أعرف عائلة حجزت لبعض أطفالها فى سنتر تعليمى من الصيف الماضى، رغم أنه ممنوع قانونا. أصحاب السنتر يتفنون بكل طرق التخفى فى استقطاب التلاميذ.
سيدة من هذه الأسرة ناقمة تماما على سياسة الحكومة فى التعامل مع كورونا، وتراها فاشلة وعشوائية تماما. وتتحدث ليل نهار عن ضرورة وقف المدارس والتدريس حتى لا يتفشى الوباء. لكن المفاجأة أو المفارقة أنها لا تزال تسمح لأولادها بالذهاب إلى السناتر، رغم أن فرص الإصابة بكورونا فى السنتر مشابهة لفرص الإصابة فى المدارس، وربما أكبر!!.
تذكرت تناقض هذه السيدة مع نفسها، حينما قرأت ما قاله الدكتور طارق شوقى، وزير التعليم، مساء الثلاثاء الماضى مع كل من عمرو أديب وأحمد موسى ولميس الحديدى.
الوزير قال نصا: «مش معقول نقفل المدارس ونسيب القهاوى والسناتر، ومن يخاف من الذهاب إلى المدارس بسبب الوباء، فقد تركنا له حرية البقاء والتعلم من منزله، ولا أعرف لماذا يخاف الناس من الذهاب للمدارس، لكنهم لا يخافون من الذهاب إلى السناتر؟!! المدرسة تفتح أبوابها أمام الطلبة لمن يرغب فى الحضور، أو يتعلم فى البيت، ومن يقول صحتنا أولوية وأهم من التعليم، فليطبق ذلك على نفسه، وليس على الدولة».
هذا كلام الدكتور طارق شوقى الذى يعتقد أن منظومة التعليم تتعرض للتنمر والاستهداف من قبل مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعى، لها أهداف واضحة تعمل عليها منذ ٣ سنوات.
أظن أن الدكتور طارق شوقى قدم حلولا ميسرة جدا يوم الأحد الماضى، حينما قررت الوزارة رفع الغياب من المدارس، والملفت للنظر أنه تم تسجيل أكبر نسبة حضور فى اليوم التالى، وهو ما يعنى أن أغلبية أولياء الأمور والتلاميذ يريدون الذهاب للمدارس وتلقى العلم وليس البقاء فى بيوتهم خوفا من كورونا كما يعتقد كثيرون.
الوزير كان واضحا، حينما قال إن هناك كلمات ومصطلحات ينبغى أن نحذفها من قاموسنا مثل «إغلاق المدارس أو تعليقها أو الحذف من المناهج أو إلغاء بعضها، أو العودة للأبحاث أو الامتحان من المنزل».
وبالتالى فالامتحانات هذا العام ستكون تحريرية، وفى المدرسة وليس المنزل، ولن تكون هناك أبحاث كما حدث العام الدراسى الماضى، ما حدث وقتها كان اضطراريا وساوى بين المجتهد والفاشل، وبالتالى يمكن لمن يخاف على أولاده من كورونا أن يبقيهم فى البيت، ويعلمهم بنفسه أو عبر القنوات التعليمية التليفزيونية وهى صارت كثيرة مثل «ذاكر» و«البث المباشر» و«حصص مصر».
شخصيا أرى أن الدراسة من البيت صعبة جدا ومرهقة للطالب وللأسرة، وأفضل خيار هو ذهاب التلاميذ للمدارس، ليس فقط من أجل التعلم الصحيح، ولكن لأهداف أخرى كثيرة منها التواصل الاجتماعى الحقيقى واكتساب الخبرات، بل وزرع الانتماء والقيم، وأعرف العديد من الأسر التى واجهت معاناة كبيرة بسبب بقاء الطلاب فى بيوتهم.
وإذا لا قدر الله تواصل انتشار كورونا بصورة متفشية كما يحدث الآن فى بريطانيا أو أمريكا، فوقتها سيكون القرار صادرا من مجلس الوزراء وليس من وزارة التعليم.
قرار إغلاق المدارس أو المصانع أو المنشآت أو أى مجال للعمل، ليس سهلا، ولم تعد تفكر فيه أى دولة بصورة كاملة، بل بصورة جزئية لأن الإغلاق الكامل مدمر، ربما بصورة أصعب من انتشار الوباء، ثم إنه لا توجد أى دولة تقدر على تعويض كل الناس ماديا إذا قررت الإغلاق الكامل.
الحل الأساسى المتاح أمامنا جميعا أن نواصل الحياة، ولكن بأكبر قدر ممكن من التباعد الاجتماعى والإجراءات الاحترازية خصوصا ارتداء الكمامة.
يبقى الآن السؤال الذى طرحه الدكتور طارق، بشأن وجود تنمر، من قبل البعض بمنظومة التعليم الجديدة.
ما مدى دقة ذلك ومن الذى يقوم بالتنمر ولماذا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلال على السناتر حرام على المدارس حلال على السناتر حرام على المدارس



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt