توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيسى فى البرلمان.. كلام مهم ينتظر التطبيق

  مصر اليوم -

السيسى فى البرلمان كلام مهم ينتظر التطبيق

بقلم - عماد الدين حسين

«مصر العظيمة الكبيرة تسعنا جميعا بكل تنوعاتنا وبكل ثرائنا الحضارى، وإيمانا منى بأن كل اختلاف هو قوة مضافة إلينا وإلى أمتنا، فإننى أؤكد لكم أن قبول الآخر وخلق مساحات مشتركة فيما بيننا، سيكون شاغلى الأكبر لتحقيق التوافق والسلام المجتمعى، وتحقيق تنمية سياسية حقيقية، بجانب ما حققناه من تنمية اقتصادية، ولن أستثنى من تلك المساحات المشتركة، إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلا لفرض إرادته وسطوته، وغير ذلك فمصر للجميع وأنا رئيس لكل المصريين، من اتفق معى أو من اختلف».
الفقرة السابقة هى أهم ما استوقفنى فى خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام مجلس النواب صباح السبت، بعد أن أدى اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية لولاية ثانية.
مضمون الكلام فى هذه الفقرة، قاله الرئيس قبل شهور، وأذكر أننى كتبت عنه مشيدا ومرحِّبا فى هذا المكان، وقلت ما معناه إننا ننتظر التطبيق.
هذه الفقرة تعنى على الأقل نظريا أن أصحاب وجهة النظر الخاصة بفتح المجال العام حتى لو كان جزئيا، قد نجحوا فى فرض وجهة نظرهم.. وأن المنطق والعقل قد انتصر فى النهاية.. وأنه لا يمكن الاستمرار بنفس المنهج الضيق طوال الوقت؛ لأنه ضد الطبيعة.
أن يكرر الرئيس هذا المعنى أمام نواب الشعب فى بداية فترته الثانية، فهذا أمر مهم للغاية، علينا أن نشكر الرئيس عليه، وفى الوقت نفسه يحق لنا أن نسأل مرة أخرى عن كيفية تحويل هذا الكلام إلى واقع متجسد على الأرض.
بعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كان هناك تحالف واسع جدا، هو الذى أخرج الإخوان من الحكم وانتصر للدولة المدنية.. هو تحالف شاركت فيه جميع مكونات الشعب المصرى تقريبا، ما عدا المؤمنين بفكرة الدولة الدينية.
من سوء الحظ ولأسباب كثيرة يطول شرحها، فقد تفكك هذا التحالف، وانهار بصورة دراماتيكية وجرى تخوين بعض رموزه، بصورة غير إنسانية.
لا يشغلنى فى هذا المجال الأسماء والشخصيات، بقدر ما تشغلنى القضية. الأسماء تتغير لكن المضمون هو الباقى، وبالتالى فعلينا ألا ننزلق إلى مهاترات عقيمة تتحدث عن هذا الشخص أو ذاك.
بل المطلوب أن يكون لدينا أكبر توافق وطنى عام بين الحكومة والنظام من جهة وبقية مكونات المجتمع المصرى. بمعنى أن تتوصل الحكومة وأجهزتها مع الأحزاب والقوى السياسية المختلفة إلى صيغة للعمل السياسى، تسمح بمساهمة الجميع، ما عدا المتطرفين والإرهابيين. ليس مهما من هو اسم رئيس أو زعيم هذا الحزب أو تلك النقابة، المهم أن يكون هناك تمثيل لكل قوة حقيقية على الأرض.
وبالطبع فلا أحد يقبل بمشاركة أى متطرف أو إرهابى فى العمل السياسى. وفى المقابل أدعو إلى البحث عن صيغة تضمن إبعاد الشباب عن القوى المتطرفة، واستعادتهم للمساهمة فى تقدم هذا المجتمع، ومنع انضمام المزيد من المغرر بهم إلى هذه الجماعات.
أتمنى أن يكون الأساس الذى تقوم عليه دعوة الرئيس وتفعيلها، هو الإيمان بالحرية والديمقراطية والتنوع واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، أى إنسان طالما أنه لم يخرق القانون.
علينا أن ندرك أنه لن تكون هناك أى تنمية شاملة، إلا فى إطار الالتزام بالتنوع والتعددية وحقوق الإنسان. الرئيس قال بالأمس إن الولاية الثانية سوف تركز على بناء الإنسان، وهو أمر فى غاية الأهمية ويرتبط بكل ما تحدثنا عنه؛ لأن المتعلمين والأصحاء هم الأكثر قدرة على الدعوة للحرية والديمقراطية والحفاظ عليها، بدلا من سوقهم كالقطيع فى اتجاهات مختلفة.
كل التمنيات بالتوفيق للرئيس فى ولايته الثانية.. وفى انتظار تحويل كلماته إلى واقع حى يلمسه الجميع؛ حتى يتمكن هذا البلد من الانطلاق للإمام.

المصدر : جريدة الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى فى البرلمان كلام مهم ينتظر التطبيق السيسى فى البرلمان كلام مهم ينتظر التطبيق



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt