توقيت القاهرة المحلي 12:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين مذكرات هيكل المخفية؟!

  مصر اليوم -

أين مذكرات هيكل المخفية

بقلم: عماد الدين حسين

من يقرأ عنوان الكتاب الجديد للدكتور محمد الباز «هيكل.. المذكرات المخفية»، سوف يتصو أن هناك مذكرات فعلية كانت مخفية، وجاء الكتاب الجديد ليكشف عنها النقاب، خصوصا أن العنوان الفرعى للكتاب هو «السيرة الذاتية لساحر الصحافة العربية».
بالطبع لا توجد مذكرات خفية أو مخفية أو سيرة ذاتية لهيكل.
فكرة الكتاب ذكية ومبتكرة، والباز يقول إنه قابل هيكل صيف ٢٠٠٥، وعرض عليه أن يكتب سيرته الذاتية، فرد عليه هيكل قائلا: «ولماذا أعطيها لك أنت بالذات؟! فرد عليه الباز: حتى أنقلها للأجيال القادمة: فطلب منه هيكل أن يقرأ أولا حواره مع مفيد فوزى فى «نصف الدنيا» حتى يجد بداية الخيط.
فى هذا الحوار مع مفيد فوزى قال هيكل: «إن السيرة الذاتية يجب أن تكون خاتمة لمشواره وليست أثناء الحياة، لم أكتب مذكراتى حتى لا أقع فى محظور وقع فيه غيرى أى إعادة اختراع نفسه من جديد، لأنه لا أحد منا قادر على مواجهة الناس بالحقيقة الكاملة، لأننا بشر، ولذلك أترك حياتى للآخرين، خصوصا أن الذين يعملون فى العمل الصحفى فإن كل مواقعهم وأعمالهم وآرائهم ومشاكلهم وتصورات حياتهم موجودة ومسجلة على ورق وهى مهمة آخرين يستطيعون المتابعة والحكم».
من هذه النقطة عرف د. الباز مفتاح السر وهو البحث عن سيرة ومذكرات هيكل من خلال ما كتبه هيكل نفسه فى كتبه ومقالاته الكثيرة.
من خلال مقدمة الباز فإن هيكل دون سيرته المهنية والسياسية والشخصية داخل مقالاته وكتبه وحواراته، وكأنه أراد أن يقول للجميع: «لقد كتبت حياتى.. وليس عليكم إلا أن تعيدوا ترتيبها كما تشاءون».
الجهد الحقيقى الذى ينبغى أن نشكر عليه محمد الباز هو التبويب والترتيب والتنظيم، هو بذل جهدا كبيرا فى قراءة كل ما كتبه هيكل وكل ما كتبه عنه، حتى يرتب الأحداث والأبواب ترتيبا منطقيا.
المقدمة تبدأ من الصفحة ٩ حتى الصفحة ٤٩ ومن الصفحة رقم ٥١ وحتى نهاية الكتاب فى صفحة رقم ٥٨٤ هى كلام هيكل من خلال كتبه ومقالاته.
الذين قرأوا هيكل جيدا، لن يجدوا فى الكتاب جديدا يذكر، أما الذين لم يقرأوا الرجل فسوف يجدون فيه تلخيصا وتكثيفا ومعرفة بشخصية هيكل.
وبالتالى فالكتاب مهم جدا للأجيال الجديدة للتعرف على هذا الكاتب الكبير.
مساء الخميس الماضى دعانى الدكتور الباز للحديث فى حفل التوقيع الذى تم فى دار بتانة بصحبة الكاتب الصحفى ياسر رزق والكاتب والناقد المعروف شعبان يوسف وحسن عثمان صاحب دار «ريشة» ناشرة الكتاب.
خلال حديثى شكرت الباز على جهده، لكن قلت له وسط جمع كبير حضر المناقشة أنه كان متحاملا على هيكل فى المقدمة. رأيى الواضح أنه إذا كان الناس يختلفون على الأديان والأنبياء، فمن باب أولى أن يختلفوا على الشخصيات العامة، وهيكل لم يكن قديسا أو نبيا، لكنه كان شخصية عظيمة وقامة كبيرة، والباز نفسه قال إن «هيكل هو القيمة الأعلى فى مهنة ننتمى إليها». وبالتالى لا يصح أن نظل نردد اتهامات لا نملك لها دليلا واضحا مثل القول بأنه كان الكاتب الأوحد وصادر حق الآخرين فى حين أن نفس الآخرين الذين رددوا هذا الكلام اقتربوا من رؤساء آخرين ولم يحققوا نفس ما فعله!
هناك أيضا من يردد أن هيكل كان يحب نفسه، ولا أعرف ما العيب فى أن يحب الإنسان نفسه، طالما لا يضر الآخرين، أو القول بأنه غامض فى حين أن حياته موجودة ومعروفة بالكامل فى كل كتبه ومقالاته وحواراته أو الكتب التى صدرت عنه.
قلت فى هذه الندوة المهمة أنه من المنطقى الاختلاف مع هيكل، لكن علينا أن نعرف قدره وعلينا أن نقيمه فى إطار الظروف التى كانت سائدة، وأن نتوقف عن الجدل بطريقة الأهلى والزمالك أو الأبيض والأسود.
شعبان يوسف قال إن هيكل لو لم يكن صحفيا لكان روائيا كبيرا، ونفس الرأى سمعته منذ سنوات من المهندس إبراهيم المعلم الذى كان مقربا جدا من هيكل، ودار الشروق هى ناشرة كتب وأعمال هيكل.
ياسر رزق دافع عن هيكل معتبرا إياه كبير الصحفيين، لكنه أيضا كان يصر دائما على أنه ابن أصيل لمدرسة «أخبار اليوم»، قبل أن ينتقل للأهرام.
كتاب الباز دليل جديد على أهمية هيكل، والمؤكد أن هناك كتبا أخرى قادمة فى الطريق عن هذه الشخصية الأسطورية فى عالم الصحافة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين مذكرات هيكل المخفية أين مذكرات هيكل المخفية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt