توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما هى الجهة التى نحاسبها على رفع مستوي الوعى؟

  مصر اليوم -

ما هى الجهة التى نحاسبها على رفع مستوي الوعى

بقلم: عماد الدين حسين

نتحدث كثيرا عن أهمية الوعى، لكن هل هناك آلية عملية لتطبيق ذلك على الأرض؟
الرئيس عبدالفتاح السيسى يكاد يتحدث عن أهمية الوعى فى كل حديث أو خطاب أو تصريحات أو لقاءات له.
ورغم ذلك لا توجد آلية مؤسسية تتولى عملية التنسيق والمتابعة والتنفيذ.
الذى لفت نظرى إلى ذلك مسئول مهم وكبير خلال اتصال تليفونى قبل أسبوعين تقريبا.
نعرف أهمية عنصر الوعى، وبدونه قد لا نتمكن من تحقيق أى تقدم حتى لو كنا نملك الإمكانيات. الوعى لا يرتبط بنظام أو بحكومة معينة، حالية أو سابقة، بل هو تأسيس لحالة عامة ومستمرة لسنوات، تعكسها روح قومية تجمع بدورها المشتركات العامة للأمة أو غالبية فئاتها.
وعدم الوعى هو الذى يعطى الفرصة للمتربصين بهذا البلد، لكى يحققوا أهدافهم.
المسئول المهم الذى اتصل بى أخيرا هو الذى لفت نظرى لأهمية وجود هيئة أو مؤسسة أو لجنة تكون مسئولة عن متابعة موضوع أو قضية الوعى.
هذه القضية لا تخص جهة أو وزارة أو هيئة أو مؤسسة بعينها، بل هى متداخلة بين العديد من الوزارات والهيئات والجهات، وربما هذا هو السبب الذى يجعل «دمها مفرقا بين كل القبائل»، وبالتالى لا يمكن محاسبة أحد بعينه، لأنه فى هذه الحالة سوف يلقى بالمسئولية على الآخرين!
على سبيل المثال كل المؤسسات الإعلامية مسئولة عن هذه القضية مثل المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ووزارة الدولة للإعلام وجميع الصحف القومية والفضائيات القومية والمستقلة والخاصة وذلك من خلال النشر والتحليل وإقامة الندوات والمؤتمرات.
نشر الوعى واحدة من أهم المهام لوزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر، خصوصا الوعى الدينى، بعد أن رأينا أن مجموعات قليلة من المتطرفين، تمكنت من استقطاب مئات الآلاف من شباب المسلمين وتحويلهم إلى ماكينات للقتل باسم الدين، مما أدى لتشويه الإسلام.
هى أيضا مهمة حيوية لوزارة الثقافة وأجهزتها المختلفة، والمؤسسات الثقافية الخاصة من سينما إلى مسرح وكتاب. وأفضل مثال على ذلك مسلسل «الاختيار»، الذى عرض فى شهر رمضان الماضى، وقبله بقليل فيلم «الممر». المسلسل لعب دورا مهما فى توعية الناس بخطورة الإرهاب والتنظيمات المتسترة بالدين، والفيلم ذكر الناس ببطولات القوات المسلحة فى حرب الاستنزاف، والأهم كشف للشباب أن عدوهم الأخطر هو الموجود فى فلسطين المحتلة.
هى مهمة ضرورية للمدارس والجامعات لتوعية الشباب صغار السن بتاريخهم وقيمهم، ثم تعويدهم على التفكير النقدى المستقل، الذى يعصمهم من تصديق الأكاذيب والإشاعات وأخماس الحقائق.
هى مهمة أساسية لوزارة الشباب والرياضة من خلال المعسكرات ومراكز الشباب والأنشطة الرياضية المختلفة نهاية بالندوات.
كل هؤلاء يتحدثون منفردين عن أهمية الوعى لأنهم يسمعون رئيس الجمهورية يتحدث عن ذلك، لكن مرة أخرى كيف يتحول الكلام إلى واقع عملى؟!
للأسف لا نعرف حتى الآن بوجود تنسيق حقيقى وعملى ومستمر وممنهج بين كل المؤسسات فى هذا الصدد.
الجهود كلها فردية، وليست مؤسسية. وأحيانا فإن ما يحدث أحيانا هو تنافس من بعض الهيئات والمؤسسات والوزارات، بل واللجان، داخل مجلس النواب السابق.
الحل العملى هو أن تكون هناك لجنة فى مجلس النواب أو الشيوخ أو هيئة مستقلة ذات صلاحيات محددة، تتولى متابعة بناء الوعى حتى لا تضيع بين دهاليز الهيئات والمؤسسات المختلفة.
مجلس الشيوخ لديه فى اللائحة المقترحة ١٤ لجنة التى لم يتم التصديق عليها حتى الآن، وهو عدد قليل جدا، بسبب ضيق المكان، ومجلس النواب لديه أكثر من ٢٥ لجنة، ويفترض أن ينتقل إلى العاصمة الإدارية قريبا، وبالتالى يمكنه استحداث لجنة جديدة باسم الوعى، أو إضافتها للجان مجلس الشيوخ.
أقترح أن تبادر أى جهة رسمية بصورة سريعة إلى دراسة فكرة إنشاء لجنة للوعى سواء كانت برلمانية أو حكومية، ويفضل أن تكون لجنة شاملة تمثل مكونات المجتمع المصرى، وتكون قومية وعابرة للانتماءات الصغيرة، وظنى أن هذه اللجنة أو الهيئة أو المؤسسة بصلاحيات محددة، قد تؤدى إلى إحداث نقلة نوعية فى بناء الوعى بدلا من الظاهرة الغريبة وهى الكلام فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هى الجهة التى نحاسبها على رفع مستوي الوعى ما هى الجهة التى نحاسبها على رفع مستوي الوعى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt