توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى حدث فى البساتين وأطراف الجيزة؟!

  مصر اليوم -

ما الذى حدث فى البساتين وأطراف الجيزة

بقلم: عماد الدين حسين

الكتلة الأساسية للمصريين لم تلتفت لدعوات جماعة الإخوان وأعوانها للنزول أو التظاهر أو الثورة يوم ٢٠ و٢٦ سبتمبر الجارى، ورغم ذلك فقد كانت هناك بعض بؤر التوتر والغضب والتظاهر فى مناطق معدودة خصوصا أطراف بجنوب محافظة الجيزة وبنى سويف وفى حى البساتين بالقاهرة، وفى أسوان ودمياط.
من مصادر على الأرض وليس عبر وسائل إعلام الإخوان أو الحكومة، فإن من شاركوا فى هذه المظاهرات كانوا عشرات وليس حتى مئات احتجاجا على سياسة الحكومة.
بطبيعة الحال الإخوان وأنصارهم يحاولون النفخ فيها بكل الطرق لتبدو وكأنها مظاهرات حقيقية.
فى حى البساتين كانت هناك بعض الاضطرابات وحسب أحد سكان المكان وهو صديق أثق به جدا، فإن الموضوع، لم يكن له صلة بدعوات للإخوان أو محمد على من بعيد أو قريب، ربما هى الصدفة أو حتى استغلال الدعوة. الذى حدث أن الشرطة طلبت من أصحاب المقاهى والكافيتريات إغلاقها يوم ٢٠ سبتمبر. بعض الشباب، خصوصا العاطلين، معظم أوقاتهم على هذه المقاهى، حاولوا الجلوس فى أى مكان بالشارع وطلب منهم الانصراف، هنا بدأت الاحتكاكات، وفى هذه اللحظة انضم إليهم أطفال تصل أعمارهم إلى ١٦ عاما، وحاولوا مهاجمة إحدى سيارات الشرطة، وتم القبض على بعضهم. ورغم ذلك فعلينا تذكر أن عددا كبيرا من أبناء هذه المنطقة كانوا يعملون فى صناعة الرخام، وصاروا عاطلين عن العمل الأن، وبالتالى فهناك بيئة خصبة يمكن استغلالها من قبل المتربصين، وهو موضوع شديد الخطورة فى اماكن متعددة.
فى بعض قرى الصف والبدرشين والعياط، كان الأمر مختلفا إلى حد ما. المظاهرات كانت بالعشرات فى نحو ٥ قرى. الإخوان هنا لعبوا دور المحرض والمهيج، لكن معظمهم لم يشارك بصورة واضحة، خوفا من القبض عليهم، وتركوا المهمة لشباب صغير السن أو عاطلين عن العمل.
وبعض العاملين فى مصنع الطوب الطفلى فى أطفيح تظاهروا لعدم قدرتهم على تسويق منتجاتهم، وتم الاتفاق طبقا للنائب عبدالوهاب خليل مع الهيئة الهندسية على حل المشكلة بالتوريد للمشروعات القومية مباشرة.
فى السويس تم القبض على ستة أشخاص كانوا يرفعون لافتات ضد الحكومة والرئيس السيسى، والأمر نفسه حدث فى محافظة أسوان.
كل ذلك تم يوم الأحد ٢٠ سبتمبر، وفى الدعوة الثانية للتظاهر يوم الجمعة الماضى، تكرر الأمر ولكن بأعداد أقل، طبقا لمصادر على الأرض، خصوصا فى قرى بمحافظة الجيزة وأخرى فى بنى سويف، وأعلنت مصادر أمنية أنه تم القبض على مجموعة من الأشخاص حرضوا على قطع طريق الأتوستراد بالقاهرة، لكن كان واضحا أن إعلام جماعة الإخوان يحاول تضخيم الأمور. حيث خرج بعض مواطنى قرية الكداتية فى أطفيح بلافتات مؤيدة للرئيس والحكومة، ردا على ما تردد عن مظاهرات معارضة فيها.
وفى دمياط خرجت مظاهرة معارضة شارك فيها العشرات.
هذا تقريبا ما وصلت إليه من معلومات. لم تكن هناك استجابة بالمرة أوحتى التفاتة من غالبية الشعب لدعوة الإخوان، لكن كانت هناك تحركات محدودة.
مرة أخرى هل معنى كلامى أن كل المصريين راضون عن أداء الحكومة وسياساتها؟!
المؤكد أن الإجابة هى لا.. وهذا الأمر لا يحدث حتى فى أعتى النظم الديمقراطية المستقرة والفتية، فما بالك بدولة مثل مصر بها مائة مليون مواطن، ومشاكل متلتلة؟!
لكن النقطة المهمة هى التفريق بوضوح بين أن بعض المصريين غير راضين عن أداء الحكومة، وبين أنهم يوافقون على دعوات الإخوان.
وربما تكون النقطة الجوهرية التى يفترض أن تلتفت إليها الحكومة فى المرحلة المقبلة هى ضرورة الالتفات إلى وجود عدد كبير من المصريين غاضب جدا من سياسات وإجراءات حكومية متعددة، خصوصا ارتفاع أسعار الكهرباء ورسوم متعددة، ثم جاءت طريقة تطبيق قانون التصالح فى البناء لتزيد الأمر سوءا.
تقول الحكومة إن هذه القرارات مهمة للإصلاح والانطلاق إلى مرحلة جديدة، وربما يكون كلامها صحيحا، لكن طريقة وتوقيت التطبيق فى غاية الأهمية.
الأمر ببساطة لا يتعلق بالصح والخطأ، وهل هذا القرار أو الإجراء صحيح أم لا، لكن بكيفية التطبيق وموعد التنفيذ. الأمر باختصار أن بعض الإجراءات والقرارات توفر البيئة المثلى لكل المخربين والمحرضين والارهابيين لكى يستغلوها، وهذا موضوع يحتاج لنقاش لا حق إن شاء الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى حدث فى البساتين وأطراف الجيزة ما الذى حدث فى البساتين وأطراف الجيزة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt