توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية

  مصر اليوم -

قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية

بقلم: عماد الدين حسين

اليوم تبدأ انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب فى داخل مصر فى ١٤ محافظة.
وكل الأمل أن تقود هذه الانتخابات إلى تشكيل مجلس نواب قوى وحيوى، ويمثل غالبية شرائح المجتمع، بما يؤدى إلى إثراء وتقوية الحياة السياسية ويدفع عجلة التنمية للأمام. ويجعل البلاد أكثر منعة فى مواجهة الضغوط الدولية المتصاعدة.
المجلس يتشكل من ٥٦٨ عضوا ينتخبهم ٦٣ مليون مصرى بالاقتراع السرى المباشر، ويخصص للمرأة ما لا يقل عن ٢٥٪ من إجمالى عدد المقاعد، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء لا يزيد على ٥٪.
واليوم ستبدأ الانتخابات فى محافظات الجيزة والصعيد والاسكندرية والبحيرة ومطروح.
بعض المراقبين لم يكونوا شديدى التحمس لهذه الانتخابات، باعتبار أن نصف المقاعد يتم بالقائمة المطلقة المغلقة، وهو ما يهدر من وجهة نظرهم جزءا كبيرا من التنافس.
لكن للموضوعية، اكتشف كثيرون أن غالبية الدوائر الفردية تشهد تنافسا كبيرا، خصوصا بين المرشحين المستقلين ومرشحى حزب مستقبل وطن.
كنت أعتقد مثل كثيرين أن دائرة الجيزة، هى الأكثر سخونة فى الفردى، على اعتبار أنها تضم مشاهير من رجال الأعمال والرياضة والإعلام، وحينما بدأت أعرف تفاصيل غالبية الدوائر، اتضح لى أنها ملتهبة أيضا.
والملاحظات المبدئية على هذه الانتخابات قبل أن تبدأ هى الآتى:
قد يكون التنافس السياسى المعروف غائبا، بمعنى أنه لا توجد مظاهر حادة لهذا التنافس، بين أحزاب قوية ومتقاربة ومختلفة، أو حتى التنافس الذى كان سائدا، قبل ثورة يناير ٢٠١١، والانتخابات التى تلتها فى خريف هذا العام.
هناك حزب عملاق هو «مستقبل وطن» وأحزاب أخرى لم يستطع أحد منها أن يكون لديه مرشحون فى كل الدوائر بما فيها الاحزاب الموصوفة بأنها تاريخية.
التنافس هذه المرة عاد ليكون أكثر فردية، بمعنى أن شخص المرشح هو البطل ومعه ماله ونفوذه وسمعته وعائلته وعصبيته القبلية.
ومع اتساع حجم الدوائر الانتخابية بسبب أن نصف المقاعد ذهبت إلى القوائم، فإن المرشحين الفرديين مطلوب منهم أن يبذلوا المزيد من الجهد وينفقون المزيد من المال ليضمنوا الفوز، بديلا للشكل القديم، أى مقعدين لكل دائرة تقليدية، سواء كانت عبارة عن المركز أو البندر.
مع اتساع الدوائر صار هناك حرص من كل مدينة على أن يكون لها مرشح، وبالتالى فالمتوقع أن تكون إحدى سمات التصويت أن كل مركز سيصوت لصالح أبنائه إلى حد كبير، لكى يضمن وجود ممثل له فى البرلمان.
الملاحظة الأخرى: إن المرشحين على القوائم لن يضمنوا الفوز آليا هذه المرة، كما حدث فى الانتخابات السابقة عام ٢٠١٦، حينما فازت قائمة «فى حب مصر» بكل المقاعد بالتزكية.
ورغم ذلك فالمتوقع أن تتفوق «القائمة الوطنية من أجل مصر» فى مواجهة «نداء مصر». الملاحظة الاخرى: إن المال لا يزال يلعب دورا مهما فى كل الانتخابات سواء كانت نيابية أو شيوخ أو حتى محلية، بل وفى النقابات والجمعيات والأندية. لكن سمعت من المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات قبل أيام بأن القانون سيطبق بكل قوة على من يثبت أنه تجاوز الحد الأقصى للإنفاق أو لعب المال دورا مهما فى التأثير على إرادة الناخبين، وأن هناك لجنة فى كل محكمة ابتدائية لمراقبة هذا الموضوع.
طبقا للقانون فمن حق اللجان الانتخابية الفرعية والعامة أن تجرى حصرا عدديا للأصوات، لكن ليس من حقها بالمرة إعلان نتائج، خصوصا أنه لا يتم إضافة أصوات المصريين فى الخارج إلا قبل إعلان النتيجة النهائية، وهو ما يعنى التأكيد على أن الحصر العددى ليس دقيقا وليس نهائيا، وقد يؤدى إلى البلبلة.
فى تقدير المستشار لاشين إبراهيم فإن البطاقة الدوارة اختفت تماما والفضل للتكنولوجيا الحديثة والمؤمنة للبطاقات من مطابع الشرطة، وبالتالى فلن يكون ممكنا تكرار ما كان يحدث سابقا.
وإذا كانت البطاقات الدوارة قد اختفت فإن كل ما نرجوه أن يكون الطريق إلى صندوق الانتخابات مؤمَّنًا أيضا ونزيها.
هذا الأمر ليس فقط مسئولية الحكومة أو الهيئة الوطنية للانتخابات بل مسئولية المجتمع بأكمله، خصوصا أن بعض المرشحين صار محترفا فى استغلال أمواله الهائلة من أجل التأثير على إرادة الناخبين واستغلال ظروفهم الاقتصادية الصعبة، وهذا موضوع يحتاج إلى نقاش لاحق إن شاء الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt