توقيت القاهرة المحلي 15:46:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة القاهرة طرابيش النهضة

  مصر اليوم -

مفكرة القاهرة طرابيش النهضة

بقلم: سمير عطا الله

دخلت الدكتورة نوال السعداوي مستشفى العيون قبل أسابيع بسبب انهيار في الشبكة. وبدأت الكتابات من حولها. وأكثرها يتمنى على الدولة أن تتحمل النفقات. ورغم أزمتها البصرية المضنية، ظلت الدكتورة، بيضاءُ الشَّعر، تكتب مقالاً في «الأهرام» وآخر في «المصري اليوم»، ولا أعرف إن كان هناك مقال ثالث. ومن كان يبحث عن نوال السعداوي أكثر هدوءاً وأقل بركانية، فليذهب إلى كوكب آخر.
لكن كيف يمكن لطبيبة لها كل هذه المؤلفات التي ترجمت إلى لغات كثيرة، أن تكون في حاجة إلى تبرع من المستشفى، ومساعدة من ابنتها، كما روت؟ يمكن. وشرح ذلك طويل جداً، وما علينا سوى الاختصار. عام 1981 أُدخلت السعداوي السجن، و«لم يكن ذلك عجيباً. فأنا اقترفت الجرائم جميعاً. كتبت القصة والرواية والشعر. ونشرت بحوثاً أدبية وعلمية ومقالات تنادي بالحرية، ولي ميول فلسفية».
لكن من أنتِ على وجه التحديد؟ «لم يبق لي من سلاح في حياتي إلا القلم، أدافع به عن نفسي، عن حريتي وحرية الإنسان في كل مكان. لم يبق لي إلا القلم لأعبر عن مأساة الفقراء والنساء والعبيد... ولا أسمع الإذاعات والخرافات، ولا أطيع إلا عقلي، ولا أكتب إلا رأيي، ولا أمشي في الزفة، وليست لي شلّة، ولا أحضر الحفلات، ولا أتزين كالحريم، ولا أستحم بالشامبو الأميركي، ولا أشرب البيرة الإسرائيلي، ويصيبني الغثيان إذا قرأت الصحف».
لا شيء ولا أحد. لذلك لم تهجر نوال السعداوي أصدقاءها فقط، بل أزواجها أيضاً. ثم مهنتها، الطب، التي عادت بها إلى عائلتها الفقيرة في الريف. بقي لها القلم. وبقيت لها قضية واحدة، هي المرأة، ولذلك «لا تتزين كالحريم»، بل تترك شعرها لبياض الدهر فوق بشرة سمراء ملوَّحة بشمس مصر.
لا أعرف في كل ما قرأت، نموذجاً نسوياً في عناد السعداوي، وفي حماسها. وعندما ذهبتْ إلى السجن تأكَّدت قبلها أن يؤمَّن لها في الداخل قلم وورق. وكان ورق «تواليت». مسكين السجن بقلم نوال السعداوي. كانت تنتظره ومعها قلم من أقلام ألكسندر سولجنتسن. وسوف يكون، هو والمحقق والحارس والشاحنة، قاتماً مثل مناخات الرواية الروسية. حاذروا إرسال الكتّاب إلى السجون. صلاح عيسى التقى في زيارته الثانية إلى السجن، الرجل الذي أرسله إليه في المرة الأولى، شمس بدران. وكان لقاء من غير ميعاد: فاكرني سيادتك؟
بدأت زيارة القاهرة من «مكتبة مدبولي». وميدان طلعت حرب وطربوشه. وألغى كمال أتاتورك الطربوش باعتباره علامة تخلّف. وفي مصر كانت كل الطرابيش علامة كل التقدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة القاهرة طرابيش النهضة مفكرة القاهرة طرابيش النهضة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt