توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عالم من ماس وفرح

  مصر اليوم -

عالم من ماس وفرح

بقلم: سمير عطا الله

في قراءة مذكرات عبد الحليم كركلا، بقلم الأديبة سوسن الأبطح، اكتشفت ذلك الاكتشاف القديم: كلما كان المرء قريباً من الأشياء، صعب عليه التمييز فيها. أولاً، تبين لي أنني لم أعرف فرقة كركلا كما ينبغي لأني مشاهد، فكيف بصحافي. وأذهلني حقاً الدور الذي لعبه الشاعر أنسي الحاج في عمل الفرقة، مع أنني كنت من رفاقه منذ أيام الصبا.
وقد توقفت طويلاً عند علاقة الفنان كركلا بالشاعر سعيد عقل. لقد تجاوز في صداقته مع الشاعر وعمله معه، كل سياساته ونزواته المضحكة في عدائه للعرب والعروبة. وهذا ما لم أنجح فيه... لقد «قاطعتُ» سعيد عقل في كل مجال. وابتعدت عنه شخصياً، وتجنبته في اللقاءات العامة. وبعد وفاته عن 104 أعوام، رثيته في محاسنه. وكانت كثيرة في الشعر وفي النثر وفي لغة فصحى لم يماهره فيها أحد.
وسبب جفوتي منه أن من كان مثله في ماسيات لغة العرب، لا يحق له ولا يجوز، أن يتزعم الدعوة إلى «اللغا اللبنانيي» أو إلى اعتماد الحرف اللاتيني، كما فعل كمال أتاتورك في تركيا.
شعرت بعد غياب سعيد عقل أنني قاطعته بسبب الأشياء الصغيرة فيه. وبسبب شططه المضحك. وحرمت نفسي من لقاءات مع عملاق من عمالقة الشعر والنثر واللغة والقاموس.
ولولا مذكرات كركلا، لما عرفت أن المطرب والملحن إيلي شويري كان شاعراً جميلاً أيضاً. وكان عقلاً خلاّقاً وفناناً مبدعاً. ولم يأخذ شويري حقه من أحد. لقد وُجِد في الزمن الخطأ. الزمن الذي لم يكن للفنان وجود إذا لم يكن على نوتات الرحابنة أو على مسرحهم. وفي هذا المعنى، فقد ظلموا كثيرين، ولو عن غير قصد. ففي نهاية الأمر، كان مسرحهم محدوداً مهما اتسع وعلا.
تشتمل مذكرات كركلا على التاريخ والنقد والتحليل الجميل والعادل لشعراء وفناني المرحلة. وفيها رسم إبداعي مثير لشخصية ونفسية الموسيقي زكي ناصيف، الذي لمع في استعادة الفولكلور اللبناني في مصاف الرحابنة. وكان يكرههم كما يكره كبار الفنانين (وصغارهم) بعضهم بعضاً.
وعاش الراحل وديع الصافي ومعه شهادة محمد عبد الوهاب بأنه صاحب أعظم حنجرة عربية، لكنه لم يستطع أن يقنع الأخوين رحباني بذلك. ولم يخطر له لحظة أنهما يملكان ما سماه كركلا «الماسة» فيروز، التي بسببها تنفد تذاكر المهرجانات لمجرد ذكر الاسم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم من ماس وفرح عالم من ماس وفرح



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt