توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شاعرها بقلمها

  مصر اليوم -

شاعرها بقلمها

بقلم - سمير عطا الله

غنّت أم كلثوم لشعراء كثيرين بينهم أميرهم. من مصر ومن السودان ومن لبنان. المحدثون والقدامى. الفصيح والعامي. غير أن اسمها ارتبط في ذاكرة الناس بشاعر واحد هو أحمد رامي. ولسنا نعرف إن كان أحد آخر قد غنى لرامي، ولا من طرح السؤال، كأنما التوأمة بين العملاقين قدر لا يُمسّ.

مَن أفضل من كتبَ عن تلك العلاقة؟ لم أحاول أن أطرح على نفسي هذا السؤال، لأن من الصعب العثور على جواب له. لكنني قرأت سيدة تصف شعر رامي كالآتي: أغنياته حافلة بروائع الصور وبدائع المعاني والخواطر ودقائق الإحساس ومناجاة الأفئدة والتغني بالجمال... الجمال في كل ما هو جميل حتى قل الهوى وتباريح الذكريات».

كاتبة هذا الكلام البديع، سيدة تدعى أم كلثوم، في عدد يناير (كانون الثاني) 1948 من «الهلال»، في مقال تروي فيه كيف التقت شاعرها الذي تصفه بأنه «مجموعة روحانية من الإحساس الملهم، والثورة العميقة المكبوتة، والهدوء الرؤيوي، مع ظرف نادر وخيال محلق وخاطر سريع».

غنّت أم كلثوم لرامي «الصب تفضحه عيونه - وتنمّ من وجدٍ شؤونه» قبل عامين من الالتقاء معه. ولما عاد من باريس جاء يسمعها تؤدي الأغنية في حديقة الأزبكية «وعرّفني بنفسه فكان سروري عظيماً بلقياه». ثم حضر حفلاً آخر لها. وذات يوم، جاء إلى منزلها ومعه أغنية بالعامية: «خايف يكون حبك ليّه - شفقه عليّا - وانتي اللي في الدنيا ديّه - ضي عينيّا».
«وتوالت بعدها الأغنيات التي نظمها لي». وقد تعرفت فيه إلى إنسان «يدين في حياته بالجمال والحنان الجميل. ومن صفاته الوداعة والابتسام الدائم والوفاء».

كانت كوكب الشرق تكتب خواطرها في صحف ومجلات مصر. وقد جمعت هذه في «كتاب اليوم» تحت عنوان «مذكرات الآنسة أم كلثوم». وتروي الآنسة أم كلثوم في هذه المذكرات أنها كانت في الثامنة عندما غنّت لأول مرة بين الناس، ولكن من دون أجر. وفي المرة التالية غنّت من التاسعة مساء إلى الثانية صباحاً وتقاضت عشرة صاغ هي ووالدها وأخوها خالد. ثم ارتفع أجر الفرقة العائلية إلى 25 قرشاً «واعتبرنا أنفسنا بهذا المبلغ من الأغنياء». ثم زاد النجاح عندما أقامت أول حفلة تجارية، وكان «الأجر أول جنيه رأيته في حياتي... وفي سنة 1915 كنت أركب حماراً ويسير أبي وأخي على أقدامهما، وفي 1916 زاد إيرادنا فصرنا نحن الثلاثة نركب حميراً. وحتى سنة 1919 كنت أركب مقاعد الدرجة الثالثة في القطار، ثم ارتفع أجري بارتفاع أسعار القطن فوصل إلى ثمانية جنيهات. ثم قفز إلى عشرة، وأصبحنا نجلس في الدرجة الثانية وأغنّي للكمساري، ومقابل ذلك يسمح لنا بركوب الدرجة الثانية بتذاكر الدرجة الثالثة. وقد كنت أغنّي لذلك الكمساري طوال الطريق ولا أتوقف في المحطات مثل القطار»

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعرها بقلمها شاعرها بقلمها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt