توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استفحال الهواية

  مصر اليوم -

استفحال الهواية

بقلم: سمير عطا الله

التقدم الصناعي في جمهورية الحوثي يسجل تطوراً تقنياً جديداً كل يوم. من دون إعلان مسبق، وبكل تواضع، افتتح الرفيق عبد الملك إنتاج الصواريخ الباليستية في المركز الفضائي في صعدة، إلى جانب مصنع المسيّرات المفخخة. وللصواريخ، كما للمسيّرات حوثية الصنع، هدفان: إما المطارات المدنية السعودية، وإما مصافي النفط.
شراكة متساوية لا مثيل لها: فريق يصنع الصواريخ، وفريق يطلقها. إيران تنتج والحوثي يسوِّق. وفي رواية أخرى، أن إيران هي التي تنتج وهي التي تطلق، وما على الحوثي سوى إصدار بيانات التبني. بل حتى هذه ليس من الضروري أن يكلف نفسه إذاعتها. ومن أجل راحته، يمكن أن يسمع بها مثل غيره.
في الماضي كانت إيران ترسل المتفجرات إلى السعودية براً ومن خلال الانتحاريين. الآن دخلت عصر التفجير الجوي، هي تبعث برسائلها الدموية بالبريد السريع. وإلى السعودية وأميركا معاً. أما طابع البريد فهو النفط.
مشكلة مصانع الإنتاج في صعدة أنها مهما تقدمت تظل متخلفة عن درع الحماية؛ سواء في الحديد المعتدي وفي السياسة الفاجرة التي توزع الاضطراب والخسائر والحقد على العالم العربي. وينفذ الحوثي كل وسائل الحرب الإيرانية على أنحاء العالم العربي. وتريد إيران، بكل وضوح، العودة إلى مفاوضات التخلي عن السلاح النووي، بعرض قوة السلاح التقليدي الذي توزعه من بحر العرب إلى البحر المتوسط. وتريد أن تقول للعالم ولأهل الجوار إن قوة الدمار التي تملكها ليست أقل من قوة الدمار الشامل التي تلوّح بتخصيبها كل يوم؛ تماماً مثل خاطف يهدد بقتل رهينته، إذا لم تلبَّ مطالبه.
حولت إيران العمل السياسي في العالم العربي إلى عنف وابتزاز وخراب. وأضافت إلى قرارها العسكري في العراق وسوريا الجبهة الصاروخية في اليمن. وقد رفعت الإدارة الأميركية الجديدة الحوثيين عن لائحة الإرهاب، لكنها لم تقل على أي لائحة أخرى تضعهم. بين فترة وثانية يخرج عسكري إيراني ليهدد حيفا وتل أبيب بالإبادة، لكن ذراعه عملياً في صنعاء وبغداد ودمشق، حيث الجبهات العسكرية لا تهدأ.
لا تكفي الدرع السلاحية في وجه صواريخ إيران. الدرع القومية والسياسية ليست أقل أهمية. وإيران تعرف أنها لا تستطيع استخدام السلاح النووي إلا في دمار العالم أجمع، لكنها تستطيع التلويح به. وتستطيع أن تبقي العالم العربي وجزءاً كبيراً من آسيا في حالة قلق دائم. كوبا جديدة في الشرق الأوسط، تلوح بالصواريخ وتعاني من أزمة القمح. بدل أن تعد شعبها بالكفاية والتقدم، تهدد الشعوب الأخرى في ازدهارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفحال الهواية استفحال الهواية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt