توقيت القاهرة المحلي 21:51:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموضوعية والعضوية

  مصر اليوم -

الموضوعية والعضوية

بقلم: سمير عطا الله

قبيل الصيف الماضي ألقيت، بدعوة من «مؤسسة فؤاد شهاب»، كلمة حول العلاقات اللبنانية الروسية، وألقى كلمة حول الموضوع نفسه السفير الروسي السيد ألكسندر زابسكين. انتقيت في مداخلتي التحدث عن العناصر الإيجابية في المرحلة السوفياتية حيال القضايا العربية، وخصوصاً فلسطين، وانتقدت الرد العربي، وخصوصاً طرد «الخبراء» السوفيات من مصر أيام الرئيس أنور السادات.
بدوت لبعض الحاضرين من سفراء لبنان في الخارج وكأنني «مؤيد للروس». ورأى بعض آخر «جرأة موضوعية». وبرغم مضي فترة طويلة على المحاضرة، تلقيت أخيراً رسالة إلى «النهار» من رجل كان يتهمني كل أسبوع بأنني من أعداء موسكو والشيوعية. ولذلك مضيت في هذا حتى بعد سقوط الشيوعية في العالم وبقائها حية عند صاحب الرسالة ورفاقه في لبنان. لذلك، يريد أن يسأل: هل هي يقظة ضمير، وماذا تغير؟
ليست بالتأكيد يقظة ضمير، ولا ندم على خطأ. الضمير الحي هو الذي كان ينتقد الشيوعية وموقفها من الحريات الإنسانية ومعاملتها لشعوبها، وهو الذي كان يشعر بالامتنان لموقف موسكو من العرب. وهو الذي أمضى عمراً في نقد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط والأقصى والأدنى، لكنه توقف، ولا يزال، عند لنكولن وروزفلت والجنرال جورج مارشال. وهو الذي أيد جمال عبد الناصر في السويس والسد العالي وكرامة الشعوب، وانتقده في السجون وفي الإهمال الذي أدى إلى حرب 67. وهو الذي انتقد أنور السادات.
يعطى الإنسان عينان لكي يميز بهما. وخصوصاً الصحافي، الذي ليس مسؤولاً أمام نفسه وحدها، بل أمام مجموعات شتى. والكاتب في جريدة تصدر للملأ ليس كالعضو في حزب، يرى فقط ما يُنص عليه، وينظر إلى الأشياء كما نظر إليها لينين قبل قرن. المسؤول عما حدث للشيوعية ليس أنا. أعتذر إذا صارحتك بأن ألدّ أعدائها هم متحجرون لا يتسع وعيهم إلا لمثل هذه التهم. ليتك تابعت موقفي من سلفادور أليندي في التشيلي وأغوستو بينوشيه. الأول يساري إنسان، وقاتله همجي بلا حدود.
الصحافة ليست بطاقة حزبية. ولا هي تهم سخيفة من هذا النوع.
تذكرني هذه بالحالات المشابهة في الجانب الآخر، يوم كان الملحق في السفارة اليونانية أيام الديكتاتورية يقتحم مبنى «النهار» صارخاً أن لديه وثائق عن عمالتي للحركة الشيوعية وموسكو، بسبب ما أكتبه عن همجية أسياده الذين لم يطل حكمهم.
أيها السيد: أسوأ بكثير أن يفقد إنسان حريته من أن يفقد ضميره. أنا تسمح لي حريتي استنكار عقود من شيوعية روسيا، والجلوس محاضراً إلى جانب سفيرها عن محاسن العلاقات، فيما أنت لا تزال موثوقاً بالسلاسل في مقعد الحزب، لا تصدق أنه زال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموضوعية والعضوية الموضوعية والعضوية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt