توقيت القاهرة المحلي 10:36:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هنا قصر الكتاب

  مصر اليوم -

هنا قصر الكتاب

بقلم - سمير عطا الله

من الأخبار الذهبية، أو الماسية النادرة في لبنان، إعادة افتتاح المكتبة الوطنية التي انتهى العمل في ترميمها منذ شهر. وكانت تقوم في المبنى قبل الحرب كلية الحقوق. وقبلها كان مقر المدرسة الرسمية المهنية، التي عُرفت باسم مدرسة الصنائع، على اسم المنطقة.
يا للروعة! أقام هذا المبنى عام 1904 السلطان عبد الحميد. وقد ترك الأتراك لنا ذكريات مريرة ومشانق، لكنهم تركوا أيضاً بعض آيات العمران في السراي الحكومي والمسجد العمري وحديقة الصنائع، وقبالتها ما هو اليوم مبنى وزارة الداخلية وتوأمه، المكتبة الوطنية. يا للروعة!
تحت السقوف العالية، وفي الممرات الوسيعة، وخلف الشرفات المطرزة والنوافذ المشرقة، أُعيد توزيع ثروة لبنان الكبرى: 400 ألف كتاب جمعت منذ القرن التاسع عشر. وكان مكانها في الماضي في قلب مبنى البرلمان، وسط المدينة، أما الآن، فقد استقلت بحدائقها وأعمدتها الرخامية وحجارتها الرملية الشهباء.
شرفني وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري، بأن افتتح موسم المحاضرات في المكتبة الخميس الماضي، ولم يكن اختيار الموضوع صعباً. الصعوبة كانت في وضع مطالعة تليق بالكتاب، وبهذا المقام الذي أفسح له. ولا مبالغة إطلاقاً بالقول إن في هذه الدار شيئاً من أبَّهة المكتبات الوطنية في فرنسا وبريطانيا. وليس هذا ما يدهش. الدهشة الكبرى عندما تتذكر أن لبنان، في أيام دولته، جعل هذه التحفة العمرانية، مدرسة مهنية، ومن ثم جعلها مقراً لكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية. فلما وزعت الحرب خرابها على معالمه الحضارية والثقافية، ثمة من تنبه في إعادة الإعمار إلى أن هذا المكان لا يليق به إلا عطر العبقريات وعبق التاريخ.
رويتُ للحضور كيف كانت المكتبة الوطنية تضمنا أيام شبابنا. وكيف كان الفرق بين رفوفها مثل نزهة يومية في رواق كبار الأدباء وأكثرهم إمتاعاً ومؤانسة، على ما قال أبو حيان التوحيدي. وكان أمينها آنذاك، الشاعر محمد يوسف حمود، الغزير المعرفة، وموزع الرعايات على رواد الصرح.
ولم يهوِ الصرح إلا وقام من جديد. منع الأتراك في ولاياتهم الطباعة والكتب، لكنهم تركوا لنا الهياكل الجميلة نملأها. أما الفرنسيون فبعد عام واحد على وصولهم (1921) أعلنوا إنشاء دار الكتب من أجل أن تحفظ نتاج المؤلفين اللبنانيين. وسواهم.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا قصر الكتاب هنا قصر الكتاب



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt