توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقوط الحقوق

  مصر اليوم -

سقوط الحقوق

بقلم - سمير عطا الله

العام 1978، مددت الولايات المتحدة العمل بقانون حقوق النشر لمدة عشرين عاماً. هذه المهلة انتهت الآن، وأصبح في إمكان أي فرد، أو مؤسسة، طبع وتوزيع أي كتاب ينطبق عليه نهاية الحظر؛ أي آلاف المؤلفات الشهيرة التي كان ريع بيعها يذهب حصراً للورثة.
ثمة اسم عربي واحد سوف يتأثر بالقانون الجديد، أو بإلغاء القانون القديم: جبران خليل جبران. تقول «النيويوركر» إن كتاب جبران «النبي» هو الأكثر مبيعاً، بعد شكسبير والفيلسوف الصيني لاو تسي. ومنذ صدوره العام 1923، باعت طبعته الأميركية وحدها 10 ملايين نسخة، علماً بأنه مترجم إلى 40 لغة أخرى.

هناك لجنة خاصة بإرث جبران تأسست في مسقط رأسه بشري، حيث مدفنه و«متحفه». والمتحف شيء مزرٍ لا يليق بجبران، ولا بالثروة التي تركها لبلدته. ولم يكن على اللجنة فقط أن تعيد بناء متحف غير الذي بني في ثلاثينات القرن الماضي، بل أن تقيم متحفاً مهماً في قلب بيروت. فكم عدد اللبنانيين، في الخارج أو في الداخل، الذين يحملون اسم وشهرة جبران؟ وبدل أن تذهب ثروة المبيعات إلى بلدته وحدها، كان أفضل أن تذهب إلى تكريم صورته في كل لبنان. فالعالم يعرف أنه لبناني، أما مسقط رأسه، فتفصيل عادي مثل مسقط رأس بلزاك أو نجيب محفوظ أو يوسف إدريس. الأعلام يرفعون اسم وطنهم، لا قريتهم أو حارتهم.

أعادت وزارة الثقافة اللبنانية تأهيل المكتبة الوطنية التي دُمرت خلال الحرب. وقد أعلن الوزير الدكتور غطاس خوري عن سلسلة محاضرات فيها، يفتحها الداعي لكم بطول العمر. وسوف أدعو، قبل أي شيء، إلى جناح رمزي خاص، يضم الطبعات الأولى من أعمال جبران، وعدداً من لوحاته الرائعة، بدل أن تظل رهينة متحفه في بشري التي تبعد عن بيروت ساعتين على الأقل.
يبقى شيء واحد: أنا مع إبقاء الحقوق محفوظة إلى الأبد، وأن تبقى للورثة، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات أو جمعيات خيرية. إنها ثروة يتركها الكاتب أو الشاعر لعائلته، إلا إذا أوصى بغير ذلك. ولا يعرف أحد حجم تلك الثروات من البلايين حول العالم. فهل من شك أن تولستوي وبوشكين وغوركي جزء من ثروة روسيا؟
الأديب العربي معرض للسرقة في بلاده، وللتزوير والنهب، كأنما لا يكفيه ما هو فيه. أما أدباؤنا المتَرجمون، فكانوا محميين حتى الآن بقوانين العالم، وها هي تبدأ بالسقوط.

نقلًا عن الشرق لاوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط الحقوق سقوط الحقوق



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt