توقيت القاهرة المحلي 07:58:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسافر بمتعة وبلا أمتعة

  مصر اليوم -

مسافر بمتعة وبلا أمتعة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان عنوان أول كتاب صدر لي «مسافر بلا ميناء»، ولم يكن ممكناً ألا يخطر لي وهذا الرجل يقدم لي كتابه الأول «مسافر بلا أمتعة» (الدار العربية للعلوم - ناشرون)، هل هو مجرد توارد خواطر؟ هل أستطيع أن أعتبر المسألة تأثراً بي وإطراء لي؟ كان كتابي حكايات وانطباعات شاب تاه في هذا العالم ومعه حقيبة جلدية صغيرة ومحفظة نقود مثيرة للشفقة. أما صاحبنا فلا حقيبة حتى؟
لا. مسافرنا بلا أمتعة لأنه طيّار. ويجول في البلدان على أجنحة. وليس «بوهيمياً» مثلنا، بل مسؤول يدرس الخرائط ويتحاشى الغيوم الملبدة، وفي ساعات الأرض يكتب في أدب الرحلات.
يجمع الكابتن (الخطوط السعودية) غسان حامد عمر، بين شغفين؛ الطيران والأدب. ويروي في بساطة، وأحياناً في قلق، كيف ذهب إلى الولايات المتحدة مسافراً وعاد منها بعد سنين قبطاناً، تدرب على طائرات «سيسنا» الصغيرة، وصولاً إلى طائرة «جامبو 747» التي سحرته وهام بها وبسهولة قيادتها، لكنها كانت آنذاك على وشك التقاعد بعد 50 عاماً في أجواء الكرة. يدخلنا عمر معه إلى قمرة القيادة، ويعرفنا بأزرار اللوحة أمامه. أحياناً المئات منها. ويخيفنا أحياناً بعدما يسمع صوت محرك يزمجر فجأة على «علو 40 ألف قدم فوق سطح الماء»، وهو عنوان كتابه الثاني عن سنوات المهنة ومشاقها ومتعها.
لا أعرف كتّاباً كثيرين أحبوا مهنة الطيران، ولا عرفت طيارين كثيرين أحبوا مهنة الكتابة. الكابتن عمر حوّل الأولى إلى مهنة، والثانية إلى هواية دائمة. وهو مثل سائر زملائه يعيش في برج مراقبة دائم. يحيا لذة الإقلاع ويتهيّب دقة الهبوط. وفي الحالتين يتلو الآيات التي طلبت منه أمه ألّا يغفلها.
يتحدث الطالب غسان حامد عمر بإعجاب عن سنوات الدراسة في أميركا. مجتمع متقدم وودي وأليف، بخلاف السياسة الخارجية. وكانت شهوره الأولى في التعليم على أثر أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، لكن الفترة مرت من دون متاعب. بلد فيه 5 آلاف مطار لا يستطيع التجمد طويلاً في نفق الذكرى المأساوية، التي تركتها زمرة من مجانين القتل الجماعي.
«مسافر بلا أمتعة» حقيبة وحديقة، وعمل أدبي يدل على حساسية صاحبه الأدبية وثقافته الواسعة. دعك من اهتماماته الشعرية ورشاقة الأسلوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسافر بمتعة وبلا أمتعة مسافر بمتعة وبلا أمتعة



GMT 01:20 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

سوف تسبق ألمانيا

GMT 01:08 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

السعودية وإيران... «أبعد يدك»

GMT 01:02 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

عام بريطاني مؤلم

GMT 00:57 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

... عن عالم بلا هالة

GMT 00:53 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

جثة صدّام أمام منزل المالكي

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt