توقيت القاهرة المحلي 02:40:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا ما نريده من قطر

  مصر اليوم -

هذا ما نريده من قطر

بقلم : منى بوسمرة

جوهر الأزمة مع قطر ليس عابراً، وهو أعمق من أن يُحدّد في نطاق الخلاف الإعلامي، باعتباره وسيلة التعبير عن مواقف وسياسات الدول، والموقف الحالي من الدوحة جاء بعد سنوات من سياسة التهدئة حفظاً للجوار ولحقوق الأشقاء.

لا ينكر إلا جاهل أن السياسات السرية والعلنية لدولة قطر خلّفت عميق النتائج والآثار الخطرة على كل المنطقة العربية المبتلاة بالخصوم من جهات عدة.

دول الخليج الــــعربي، وعلى رأسها الإمــارات والســـعودية، وكل الدول العربية تنبذ العداوات بين العرب ومع الــعالم، وتريد في الأساس علاقات متوازنة نظيفة، هدفها نشر الاســـتقرار وتغليب المصلحة التي تشمل الجميع على المصالح الضيقة ذات الأهداف المخفية.

ما يريده العرب عموماً من قطر، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، أن لا تبقى قطر ضاغطة على خاصرة أمن الخليج العربي، عبر التحالف مع دولة تظهر عداوتها لنا وتهدد أمننا واستقرارنا، وتطمع وتباشر استباحة المنطقة، وتريد احتلالها مباشرة أو من خلال أذرعها الخبيثة، وأن استمرار سياسة الأجندة الخاصة مع طهران التي تتبعها الدوحة تنقصها الحكمة والرؤية العاقلة السديدة التي تتوافق مع التحرك الجمعي لدول التعاون الخليجي.

الكل يعلم أن المشروع الإيراني يستهدف كل المنطقة، بما في ذلك القوى التي تدير سياسة ناعمـــة إزاءهـــا حالــــياً، وهي سياسات تقترب من الانفصام السياسي حين تلعـــب قطر علـــى الحبلين، فتحارب إيران في سوريا، عبر تمويل ودعم تنظيمات كثيرة، وفي الوقت ذاته تعــتقد أن بإمكانها معــــاداة جوارها التاريخي والانفتاح على إيران.

الأمر الثاني يتعلق بالدور القطري في تشظية دول عربية، ودعم الفوضى وإثارة القلاقل، وتمويل الصراعات العسكرية والسياسية، وتبنّي جماعات إرهابية، ومحاولة إسقاط أنظمة، ما أدى إلى تشريد وذبح الملايين من الأبرياء، وقد قيل لقطر مراراً إن عليها التخلي عن هذه الأجندات حتى يعود الاستقرار إلى المنطقة، إلا أن قطر واصلت السياسات ذاتها، فتتحالف مع حماس، وتفتح خطوطاً مع الإسرائيليين، مثلما تموّل تنظيمات إرهابية، وتعلن أنها ضد الإرهاب، ومثلما تقول إنها مع الشرعية التي يراها المصريون، لكنها تدعم الجماعات الانقلابية في مصر، وكل هذه الأجندات تعبّر عن تخبط سياسي، ومحاولة بائسة لجمع المتناقضات في سلة واحد، معتقدةً أن بإمكانها النجاة وسط الحرائق التي تشعلها.

لقد آن الأوان أن تعيد قيادة قطر النظر في كل سياساتها، وأن تتخلى الدوحة عن كل السياسات التي تعزلها عن جوارها العربي والخليجي، وأن تكف يدها عن ملفات كثيرة في المنطقة حتى تتوقف هذه الصراعات الدموية، بما يتطابق مع رغبة دول التعاون الخليجي، والعرب عموماً، في وقف هذا الانحدار على كل المستويات، والمراجعة المنتظرة لهذه السياسات لا بد أن تكون حقيقة، وليس لمجرد تسكين الأزمات وتجاوزها.

المصدر : صحيفة البيان 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما نريده من قطر هذا ما نريده من قطر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt