توقيت القاهرة المحلي 02:40:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى صنعاء

  مصر اليوم -

الطريق إلى صنعاء

بقلم : منى بوسمرة

 منذ اليوم الأول للأزمة اليمنية، كان واضحاً أن ترك هذا البلد العربي لعصابات الحوثيين الإيرانية سيؤدي إلى تداعيات كارثية، ومع الأسف لم تتحرك أغلب الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى صمت دول العالم، ظناً منها أنها أزمة محدودة النتائج.

لقد ثبت أن غياب التعامل الجاد والمسؤول مع هذا الملف سيؤدي إلى تهديد الجميع، لأن ما يحدث في اليمن ليس أزمة محلية بالمعنى التقليدي، بل أزمة عربية وإقليمية ودولية، تمتد بتأثيراتها النهائية في الأمن القومي العربي وأمن العالم ومصالحه، لذا وجب أن يتصدى الجميع لما يحدث لمواجهة أطماع طهران التوسعية.

الإمارات المبادِرة دوماً لم تقف متفرجة، وتبنّت موقفاً يستند إلى ثلاثة أسس: أهمية الحل السياسي إذا لم يعرقله الحوثيون، وأهمية الحملات الإغاثية والإنسانية والتنموية للتخفيف من معاناة اليمنيين، ثم ضرورة استئصال الجماعات الانقلابية والإرهابية، وهذه الثلاثية كانت عاقلة ومنطقية، تأخذ في الحسبان مصالح الشعب اليمني، وفي الوقت ذاته مصالح المنطقة.

أثبتت الأيام أن إيران ومن والاها من جماعات وأفراد وكيانات لا يريدون لدولنا الاستقرار، ولهذا كان التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية تحالفاً موجهاً ضد الإرهاب وجماعاته نيابةً عن العرب والمسلمين، بل إن شهداء الإمارات والمملكة قدّموا دماءهم من أجل تحرير الشعب اليمني، وضحّوا بأرواحهم من أجل أن يسلم بقية العالم العربي مما تخطط له إيران.

لقد حقق هذا التحالف إنجازات كبيرة جداً، أولها عدم ترك اليمن الشقيق لهذه الجماعات الظلامية، ومن ثم إفشال المشروع الإيراني، إضافة إلى تحرير مناطق واسعة خلال السنين الفائتة، ومنح هذه المناطق وأهلها الفرصة لإعادة الإعمار والبناء واستعادة الحياة، ونحن اليوم أمام أخبار مهمة جداً، إذ تمكّن التحالف العربي، بإسناد مباشر من القوات الإماراتية، من الوصول إلى مشارف الحديدة، بما يعنيه ذلك من تأثيرات على كل المستويات.

التحالف العربي، بمشاركة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، وشراكة القوات الوطنية اليمنية، سيحقق كل أهدافه، طال الوقت أو قصر، من أجل استكمال عملية التحرير حتى النهاية، وتطهير كل المناطق من هذه الجماعات، ولولا الحسابات الإنسانية لدى التحالف، لتمكّن منذ زمن من استكمال هذه الأهداف، لكن لجوء الحوثيين إلى تحويل مدينة صنعاء بكل ما فيها من مدنيين إلى درع بشرية، ترك أثراً على العمليات العسكرية التي تتحاشى إيذاء المدنيين، ضمن الالتزام الأخلاقي والإنساني لقوات التحالف.

لقد آن الأوان أن يقوم العالم بدوره بتجريم هذه العصابات والدولة الحاضنة لها، لا سيما بعد الذي رأيناه إثر مقتل الرئيس اليمني السابق، من استباحة عصابة الحوثي صنعاء والقتل العشوائي، بل الهجوم على بيوت الله وإطلاق النيران، تعبيراً عن حالة التوحش التي تعيشها هذه الجماعات، وهي ستواجه مصيراً أسود مهما أُجّل فإنه قادم لا محالة.

لم نتدخل في اليمن لأننا نحب الحرب، لكنها حرب أرادتها إيران، وبالإمكان تجنّبها لو وقف اليمنيون والعرب صفاً واحداً في وجه مشروعها التخريبي، لكن بما أن ذلك لم يحدث، فلا بد من أن نعرف أن هذه حرب بقاء، إما العرب وإما إيران، بعد أن بدّدت طهران كل دعوات التصالح والتفاهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى صنعاء الطريق إلى صنعاء



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt