توقيت القاهرة المحلي 02:40:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عرباً معاً نواجه الأطماع

  مصر اليوم -

عرباً معاً نواجه الأطماع

بقلم : منى بوسمرة

 أيام قليلة تفصلنا عن 2018، وكل القراءات السياسية والتحولات التي نشهدها تشير إلى تعاظم المخاطر المحدقة بأكثر من بقعة في عالمنا العربي.

هذه المخاطر لا يمكن أن نكتفي بإبقائها تحت مظلة التنبؤ والتقييم والتوقع، إذ لا بد من حلول للوقوف في وجه التحديات والمنعطفات الخطيرة، وإذا كان العالم العربي تاريخياً قد واجه حروباً واحتلالاً وصراعات سياسية، فإن ما نراه في دول عربية من غياب لكل أسس الحياة، يشير إلى أن المقبل ليس سهلاً، ومن نوع آخر قد يحمل في طياته الكثير من النتائج والمخاطر المختلفة تماماً عما نشاهد.

واجه العرب في تاريخهم الكثير من الأعداء الطامعين، وتصدوا لمحاور عالمية هدفها السطو على خيرات المنطقة وقرارها، لكننا اليوم نواجه محاور تدعي أنها من نسيج المكان، وتتغطى مرة بشعارات الدين وأخوة الإسلام، ومرة بالجيرة وأخرى بالتاريخ، من أجل تحقيق مصالحها وبعيداً عن كل هذه الشعارات الرنانة، وفي سبيل ذلك يهددون كل دول المنطقة، ومع الأسف إنهم ينتمون إليها ضمن البعد الأشمل لامتداد الدول العربية إلى جوارها الجغرافي.

هذا التكالب نراه في أطماع الإيرانيين والأتراك معاً، محوران لكل واحد منهما أهدافه، ولكل واحد منهما مشاريعه، وإن بدا ظاهر ما تريده إيران مغايراً لما يروّج له المشروع التركي، وإن رفع الطرفان رايات مذهبية مختلفة، فكلاهما له الهدف نفسه، ويتنافسان في تحقيقه، كل حسب مصلحته، وأحياناً قد يتناقضان، لكنهما يتكاملان في إنهاك المنطقة وإرهاقها بصراعات لا نهاية لها.

أين نحن العرب من كل هذا؟ ولماذا يراد لنا أن نبقى تابعين لهذا الطرف أو ذاك؟ على الرغم من أننا أمة عريقة، نحن أمة العروبة وأهل الإسلام وحاضنته الأولى، مثلما أن شعوب المنطقة العربية تمثل وحدة اجتماعية واحدة في تاريخها ولغتها وموروثها وهويتها، وفوق هذا فإن الأمن الاستراتيجي العربي غير قابل للتجزئة، لأمة لديها من الثروات والموارد والقدرات ما يؤهلها لأن تكون في طليعة الأمم، قائدة لغيرها، لا تابعة لهيمنة هذا أو ذاك.

النظام العربي مهدَّد وفي مأزق بكل ما تعنيه الكلمة، والمنطقة تحت وطأة تنافس قوى إقليمية، وكلما قيل إن هناك مؤشرات للتهدئة نكتشف أنها غير دقيقة، لأن أطماع هذه العواصم ثابتة لم تغيرها الأحداث، بل تتخفى كل فترة تحت عناوين مختلفة، ولا بد من اليقظة لما يحاك، وأن نواصل التشخيص لما يدبر في العلن والخفاء بحثاً عن الطرق الكفيلة لمواجهتها بكفاءة، وهذا لن يكون إلا برؤية ذاتية صادقة ترتكز في الأساس على العرب، وفي مقدمتها الدول الكبرى ذات الثقل الاستراتيجي بعموديها الأساسيين: السعودية ومصر.

إذا بقي الحال بهذه الطريقة من الضعف والتشظي، فإن العالم العربي سيواجه سنين غير مسبوقة من التراجع على أكثر من صعيد، ولا بد من مواجهة هذه التحديات قبل أن يفوت الأوان، ويجب أن لا نسمح أن تقاد هذه المنطقة من قِبل أنقرة أو طهران مهما فعلتا، وما حققتا من اختراقات لأكثر من مكان وجهة قرار، ومهما بذلتا من وسائل لتجميل صورتهما وتنقيح سمعتهما وغررتا بها الجاهلين، ممن تجذبهم الشعارات البراقة وفي ثناياها الخطر الداهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرباً معاً نواجه الأطماع عرباً معاً نواجه الأطماع



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt