توقيت القاهرة المحلي 02:40:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فضيحة قطر الكبرى

  مصر اليوم -

فضيحة قطر الكبرى

بقلم - منى بوسمرة

الفضيحة الكبرى التي يجب أن يتوقف عندها بعض من المخدوعين من العرب، الذين يظنون أن الدوحة هي حامية الإسلام السني، وراعية جماعات الإسلام السياسي والاعتدال، هي تلك الفضيحة الموثقة التي فجرتها «الواشنطن بوست» والتي تثبت بالوثائق والمراسلات، أن الدوحة دفعت أكثر من مليار دولار، دعماً لإيران وجماعات مذهبية مثل الحشد الشعبي، وحزب الله في العراق.

هذه الوثائق تؤكد لأولئك الذين يبايعون قطر، ويدافعون عنها بصفتها مظلومة، أنها في حقيقتها مجرد دويلة إرهابية، تدفع المال لكل الجماعات المتطرفة، التي عاثت فساداً في الأرض العربية، ولا مشكلة عند حكام الدوحة أن يدفعوا المال أيضاً لجبهة النصرة في التوقيت ذاته، فهي تجمع كل تنظيمات الإرهاب المذهبي أياً كانت شعاراتها، لأن مشروعها الأساسي هو تقويض أمن المنطقة وتخريبها.

كيف يمكن بعد كشف هذه الوثائق والمراسلات بين سفير قطر في بغداد وحكومته، أن تواصل الدوحة زعمها أنها لا تدعم سفك الدماء، وأن تختبئ وراء ذريعة تحرير عدد من القطريين التي لا يصدقها أحد، وهي تعرف أساساً أن تحرير مواطنيها، لا يمكن أن يتم عبر التسبب بقتل الآلاف من الأبرياء، ودعم جماعات إرهابية، وتوزيع المبالغ والحصص على شكل رشى قذرة، لكل سدنة الإرهاب في إيران والعراق ودول أخرى؟!

ليت الدعم القطري للإرهاب توقف، عند حدود تمويل جماعات التخريب شيعية كانت أو سنية، مع الاعتذار عن هذه التوصيفات المذهبية، لأننا لا نؤمن بهكذا تصنيفات، بل لنشير فقط إلى أن الغاية عند الدوحة تبرر الوسيلة، وهي تعرف أن حزب الله العراقي وميليشيات الحشد الشعبي، تورطا معاً في إثارة الحروب المذهبية والقتل على المذهب، هذا في الوقت الذي تكذب فيه الدوحة على الشعوب عبر إعلامها المسموم، وتقدم نفسها بصورة المتباكية على حقوق الشعوب وهوية المنطقة، وتكوينها التاريخي المشترك والمنوع.

لقد وصل الدعم القطري حد الدفع لقاسم سليماني، والكل يعرف دوره الدموي في أكثر من بقعة عربية، بل جاوز هذا الحد، ليصل حد تأثير الدوحة على ميليشيات تابعة لها في سوريا، لإخلاء مناطق جغرافية، وتسليمها لقوات سليماني، وهذا يعني بكل وضوح أن هذه الدويلة تسببت فعلياً بكل هذا الخراب الذي نراه يومياً.

لم نتجن على قطر منذ البداية حين قلنا إنها تخدم إيران، وإن دورها السري المرسوم في طهران هو إسقاط الأنظمة العربية، وتثوير الشعوب تمهيداً للهدم، من أجل أن تتوغل إيران أكثر في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ومناطق أخرى بعد أن سقطت هذه الدول في الفتن والصراعات.

حين كنا نقول إن كل شعارات التباكي على الإسلام، والتكوين السني والعربي في المنطقة، والتظاهر بصورة الذي يقف مع الجماعات السياسية، مثل الإخوان وغيرهم من أجل صد إيران، مجرد كذبات كبرى تنطلي على السذج فقط، كان يخرج علينا من يجادل ويناقش، وعلينا أن نسأل اليوم، عن كل أولئك الذين كانوا يتنطحون دفاعاً عن تنظيم الحمدين، وبماذا سيبررون دفع أكثر من مليار دولار لإيران وجماعاتها، مثلما يدفعون لجماعات إرهابية أخرى، مثل القاعدة والنصرة وداعش، لا فرق بينهم جميعاً.

هذه ليست مجرد فضيحة، إنها أكبر من ذلك بكثير.

نقلا عن البيان الاماراتية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضيحة قطر الكبرى فضيحة قطر الكبرى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt