توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

لبنان: محاولة لإعادة التأسيس الوطني

  مصر اليوم -

لبنان محاولة لإعادة التأسيس الوطني

بقلم: حازم صاغية

غير مسبوق في تاريخ لبنان الحديث أن تغصَّ الشوارع بنصف عدد السكّان من كلِّ الطوائف والمناطق. أن تكونَ قضيّة واحدة، هي الفقر والعوز وانعدام الأفق، قضيَّتهم الوحيدة. مشاريع الطوائف، ومثلها المشاريع الإيديولوجيّة التي تطالب عقول الناس بالانفصال عن شروط حياتهم، تراجعت خطوتين من دون أن يتراجع شعورها بالمضض. بعض القوى القديمة قالت إنّها تؤيّد الانتفاضة ولكنْ... بعضها أصمّت الآذان عن الشتائم التي كيلت لرموزها... بعضها تظاهر بالتأييد وفكّرت بتزييت البنادق. أحدٌ ممّن هم «ضدّ» الانتفاضة لم يقل إنّه ضدّ. إنّه إجماع آخر على الكذب.
هذا غير مسبوق، وهو كذلك لأنّ حدّة الأزمة غير مسبوقة، وتفاهة الحكّام وفسادهم غير مسبوقين أيضاً. اللبنانيّون قالوا عنهم في العلن ما كانوا يقولونه في الغرف. وهم لم يميّزوا بين واحدهم والآخر، وإن وزّعوا اتّهاماتهم لهم بتفاوت يعكس التفاوت في المسؤوليّة. هكذا حالوا دون إعادة تدوير قضيّتهم في التنافس المعهود بين الأجنحة الطائفيّة للنظام. إنّه جهرٌ بالحقيقة في مقابل جهرهم بالكذب.
أصحاب الانتصارات العظمى السابقة، سمَّيناها أمجاد المقاومة أم أمجاد «الحكم القويّ»، لم تتكشّف انتصاراتهم عن مكاسب فعليّة لمن صدّقوها. على العكس تماماً، تحوّلت إلى أسباب محفّزة للكارثة الاقتصاديّة – الاجتماعيّة.
في المقابل، فإنّ أصحاب الهزائم من بقايا الـ14 آذاريّين لمسوا، مرّةً بعد مرّة، أنّ معادلات النظام الطائفيّ في شكله الراهن ستُبقيهم مهزومين إلى ما لا نهاية. إنّ انتصارهم ممنوع في ظلّ السلاح. هذا فضلاً عن أنّ قادتهم لم يُقنعوهم مرّةً بأنّهم، فيما خصّ المسائل الاجتماعيّة، مختلفون عن منافسيهم.
إذاً، هناك منتصر لم يعد في وسعه أن ينتصر أكثر، وهناك مهزوم لم يعد يستطيع أن يُهزم أكثر. لكنّ الاثنين اللذين ضمّهما نظام واحد جمع بينهما موقف واحد ممّن طردهم النظام خارج جنّته.
أمّا الأجيال الأصغر سنّاً فلم تعرف أصلاً تلك الانتصارات المزعومة. تحرير 2000 وتحرير 2005 ومأساة 2006 التي جُعلت ملحمة، كانت خدعة للآباء وحدهم. بدورها، فـ«الرئاسة القويّة» كانت تستدعي منهم، كي يحملوها على محمل الجدّ، أن يكونوا أطفالاً.
هذه الخيبة العامّة بالنظام، وقد دفعه «العهد القويّ» إلى أسفل دركاته، ولّدت الاستثناء اللبنانيّ العظيم. ربّما لم يغادر الكثيرون وعيهم الطائفيّ، وهو ما لا يحصل هكذا بغتةً، إلاّ أنّهم أزاحوه جانباً. لقد أتاحوا للإنسان الاقتصاديّ فيهم أن يظهر وأن يقضم شيئا من الإنسان الطائفيّ الذي فيهم. هكذا وجدوا أنفسهم يتّحدون وينقسمون على قاعدة مصالحهم. إنّهم، بفعلهم هذا، احتفلوا بإعادة اكتشاف أنفسهم كمواطنين وكسياسيّين، وبأنّ لواحدهم امتداده في طوائف ومناطق أخرى. لقد خرجوا من تعليبهم الطائفيّ الذي لا يلحق بهم إلاّ الشلل والعطالة ويجعلهم بشراً جزئيّين.
وقد يكون من المبالغة القول إنّنا شهدنا إعادة تأسيس للبنان آخر. لكنّها بالتأكيد محاولة جدّيّة لإعادة تأسيس تحصل في الشارع. في الضوء. في العلن الصاخب. محاولةٌ لم يحل الغضب الذي فيها دون كثرة الألوان الزاهية، ولا حالَ قرفها من الوطنيّات السقيمة دون اكتفائها برفع العلم اللبنانيّ. المرأة والفتاة حضرتا بقوّة فيها، والعنف – باستثناء الرسميّ منه – غاب عنها بقوّة، فاقتصر على اللفظيّ منه الذي طهّر النفس ممّا كُبتت طويلاً عليه. لقد غنّوا ورقصوا وأحبّوا فيما هم يثورون.
في خانة أخرى تقيم النتائج الأخيرة، أي الهزائم والانتصارات. والحال أنّ وضعاً طائفيّاً في صلابة الوضع اللبنانيّ ليس من النوع الذي يستسلم بسهولة، أو يُهزم بضربة قاضية. إنّه يتحايل ويناور ويتظاهر، لكنّ الانقضاض على الحركة الشعبيّة هو ما يملك عليه وعيه. تكفي ورقة «إصلاحيّة» هزيلة كالتي قدّمها سعد الحريري لكي تتحرّك أذرع حزب الله الخفيّة تمويهاً للموضوع الفعليّ عبر التذكير بالصراع مع إسرائيل أو افتعال إحراق الأعلام. هكذا نتأكّد من أنّ لا جديداً تحت الشمس. أمّا في البيئة العونيّة فتتعالى الأصوات مطالبةً الجيش بالتدخّل الحاسم، بذريعة فتح الطرقات المغلقة. إذاً ثلاثيّة حزب الله الشهيرة: «شعب وجيش ومقاومة» تترجم نفسها جيشاً ومقاومة ضدّ الشعب.
ما يحضّ الجماعة الحاكمة على التحرّك عنصر آخر: أنّ طرفيها الأساسيّين كيانان مأزومان. الحضور الكثيف للطائفة الشيعيّة في الانتفاضة يقول إنّ قاعدة الحزب في مكان آخر. أما العونيّة فأغلب الظنّ أنّ استحواذها على السلطة قد تهاوى بتهاوي صورة جبران باسيل الذي أجمع اللبنانيّون على أنّه المكروه الأوّل في جمهوريّتهم.
وهناك بالطبع الثورة المضادّة في سوريّا خصوصاً، وفي عموم العالم العربيّ. هذا ما يرفع كلفة الرهان إذ يُستبعَد أن تزدهر الجزيرة فيما المحيط قاحل وخانق.
في هذه الغضون، لا مفرّ من البقاء في الساحة. في الشارع. والأهمّ على المدى الأبعد، البناء على هذه اللحظة للمستقبل. البناء الذي يستدعي التنظيم ونشر الأفكار وسط شعب أظهر استعداده للتغيير. إنّها خطوة أولى، لكنّها خطوة كبيرة جدّاً. إغراقها بالدم لن يوقف المسيرة التي انطلقت كي تعيد تأسيس الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان محاولة لإعادة التأسيس الوطني لبنان محاولة لإعادة التأسيس الوطني



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt