توقيت القاهرة المحلي 05:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية

  مصر اليوم -

مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية

بقلم: زياد بهاء الدين

أضم صوتى إلى أصوات من يطالبون بألا تتحول قضية طفل المدرسة الابتدائية التى صدمت المجتمع كله إلى قضية طائفية، وأن نتعامل معها جميعا باعتبارها تهمة جنائية، فيها متهمون وتحقيقات تجريها النيابة وتقارير طب شرعى ومحاضر وشهود ومحكمة سوف تدرس وتقرر وتحكم.

فظاعة وقسوة الموضوع ليستا محل جدل ولا ضرورة العقاب الرادع لمن يثبت ارتكابه أو ضلوعه بأى طريقة فى وقوع مثل هذه الجريمة.. ولكن هذا لا يبرر نهائيا أن يخرج عن كونه موضوعا جنائيا ليصبح طائفيًّا. فكل جريمة تقع فى مصر لابد أن الضحايا فيها والمتهمين مسلمون ومسيحيون. لا جديد إذن أن يكون لأطراف القضايا ديانات واحدة أو مختلفة.. لكننا لا نطلق على جريمة وصف الطائفية أو ننظر إلى ديانات الأطراف إلا متى كان الدافع وراءها طائفيا أو كانت واقعة على مجموعة من الناس بسبب عقيدتهم وديانتهم. وفى غير ذلك، لا يوجد أى مبرر للزج بالدين والمِلّة والعقيدة فيما هو جنائى صِرف.

يخطئ من يبرز ديانة أى من أطراف هذه القضية أو حتى يلفت النظر إليها، وكأن لها أهمية أو حيثية فى الموضوع، ويخطئ من يأخذ موقفا مسبقا وقطعيا وفقا لانتمائه لهذه الديانة أو تلك، فكل هذا يتعارض مع مفهوم العدالة معصوبة العينين التى ينبغى ألا تتأثر بالعقيدة أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية.

وأضيف إن إبراز الطائفية فى هذا الموضوع سوف يشتت الانتباه عن القضايا الأهم. أولها طبعا ضرورة تحقيق العدالة والمحاسبة والعقاب لمن يستحقه فى هذه الواقعة الخطيرة بمنتهى النزاهة والشفافية والتجرد. ولكن هذه ليست نهاية المطاف، لأن قضية الطفل المعتَدى عليه جذبت الأنظار نحو ملفات بالغة الصعوبة فى مصر، وعلى رأسها فوضى التعليم والمدارس، وقضية التحرش بالأطفال، وكلاهما يستحق وقفات جادة واعترافا بحجم الأزمة التى يتعرض لها المجتمع ويعانى منها الناس. فدعونا نركز على ما هو مهم وما يحقق الصالح المشترك للوطن والمواطنين ونترك ما يشتت جهودنا ويفرق بيننا.

الحق يقال إننا خلال السنوات الأخيرة - والحمد لله - لم نشهد حوادث طائفية على نحو ما عشنا معه قبل وأثناء وبعد الثورة، وأن الدولة تتدخل لوأد كل فتنة فى مهدها، وأن فكرة الشراكة فى الوطن صارت أكثر استقرارا وعمقا.. لكن الفتنة والطائفية ليستا مما يختفى نهائيا فى غضون سنوات قليلة، بل تظلا خامدتين تحت الرماد، فى انتظار ما - أو من - يوقظهما.

دعونا نطالب بحق الطفل المعتدى عليه، وبتطبيق العدالة بكل حزم وحيادية، وبحقوق الأطفال، وبضرورة تصحيح حال التعليم والمدارس، والتفكير جديا فيما أصاب المجتمع من اضطراب أخلاقى.. ولكن دعونا أيضا نتمسك بشعارنا الخالد: إن الدين لله والوطن للجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية



GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 08:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 08:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 08:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
  مصر اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt