توقيت القاهرة المحلي 17:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاريكاتير القط الذي يخدم فأراً

  مصر اليوم -

كاريكاتير القط الذي يخدم فأراً

بقلم: زاهي حواس

ما زلنا نحاول أن نوضح للقارئ أن المصريين القدماء لم يكونوا ملتزمين بالمناظر العامة التي تخص الحياة في العالم الآخر أو الحياة المثلى التي يتمناها الشخص بعد الموت، لذلك فقد كانت كل المناظر متشابهة، وهي عبارة عن موضوعات يحددها الكهنة وتقدم للفنان لكي يرسمها داخل المقابر، ولكن عثر على مجموعات من الرسومات الهزلية أو الكاريكاتيرية التي قد تعبر عن الفكاهة أو عن رؤية الفنان للأوضاع الملتوية في المجتمع، ولدينا منظر آخر من عصر الرعامسة أي يعود إلى ثلاثة آلاف عام وموجود حالياً بمتحف بروكلين في مدينة نيويورك، والمنظر يظهر قطاً يخدم فأراً وقد يظهر هذا الشكل، النبيل أو الموظف الذي يجلس على كرسيه ويظهر ذلك على مقابر الدولة الحديثة ويحضر إحدى الحفلات ويخدمه بنات يقدمن له الطعام والشراب والزهور.
وهنا في هذا المنظر نرى أن الفنان قد غير في الأوضاع بالمجتمع فرسم هنا القط واقفاً على قدميه وهو يخدم فأراً ويمسك في يده قطعة من قماش الكتان وفي اليد الأخرى مروحة وطائر مذبوح وعلى الجانب الآخر نرى الفأر جالساً على مقعد فخم ويلبس ملابس النبلاء ويمسك في يده كأس حسنة الشراب وفي يديه اليسري نراه يمسك بوردة يقربها من فمه، ولذلك نرى الفنان هنا يشير إلى أن القط - وهو المعروف بأنه القوي الذي يقتل الفئران - خادماً ذليلاً يعمل تحت إمرته. وقد يشير ذلك إلى ما يراه الفنان من انقلاب الأوضاع.
ولدينا منظر كاريكاتير آخر يوضح ضبعاً خائفاً وهو مرسوم على شقفة صغيرة من الحجر الجيري ويعود إلى الدولة الحديثة وقد عثر عليه داخل منازل عمال بدير المدينة وهم العمال الذين رسموا وحفروا مقابر الملوك في الدولة الحديثة وتركوا لنا العديد من الشقافات التي توضح أحوالهم الاجتماعية بل وموضوعات عن علاقاتهم اليومية وعن القضايا التي كانت تقام بينهم، بالإضافة إلى معلومات عن حياتهم الشخصية.
أما هذا المنظر الفريد الذي تركه لنا فنان في الدولة الحديثة فقد أظهر على وجه الضبع الخوف وهذا يظهر براعة الفنان في ذلك الوقت، وهنا قد أراد ان يعبر لنا عن الجبن والخوف بصورة مرئية، لذلك فقد صور هذا الحيوان وهو يتبرز فجأة من شدة الخوف الذي اعتراه عندما شاهد حيواناً أكثر منه قوة وقد يكون هذا الحيوان مرسوماً أمامه ولكن الشقافة مكسورة ولا تظهر هذا الحيوان ويعتقد أن الجانب الآخر من الرسم قد يكون يشكل رأس حيوان فقط ولذلك قد يكون الفنان هنا رسم هذا المنظر لمجرد أن يكون رؤية ساخرة من جانب الفنان لهذا الحيوان وهو في مثل هذا الوضع الساخر. وهذا المنظر موجود في القاهرة بالمعهد الفرنسي للآثار بالمنيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاريكاتير القط الذي يخدم فأراً كاريكاتير القط الذي يخدم فأراً



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 18:17 2022 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شرم الشيخ التي لم نعرفها من قبل

GMT 21:34 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 22:50 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

عمرو أديب يعرب عن حزنه لخسارة الزمالك أمام الأهلي

GMT 19:04 2022 الخميس ,03 آذار/ مارس

تأهيل الحكومة الرقمية من أجل التنمية

GMT 05:12 2020 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الريال القطري الجمعة

GMT 04:32 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تؤكد دعم ليبيا لإجراء الانتخابات في موعدها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt