توقيت القاهرة المحلي 10:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر برلين

  مصر اليوم -

مؤتمر برلين

بقلم : عمرو الشوبكي

عقد مؤتمر برلين فى محاولة لحل الصراع فى ليبيا، وشاركت فيه الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن بالإضافة إلى مصر وتركيا والجزائر والإمارات وغابت المغرب، التى استضافت مؤتمر الصخيرات، الذى شكل مشروعًا للحل السياسى لم يلتزم به أطراف الصراع، كما دعيت تونس فى اللحظات الأخيرة واعتذرت عن عدم المشاركة رغم أن لديها حدودًا مترامية مع ليبيا.

والمؤكد أن أسباب فشل اتفاق الصخيرات مازالت قائمة، فأطراف النزاع لم تتغير إلا فى أوزانها النسبية، أى نجاح قوات حفتر فى السيطرة على حوالى ثلثى الأراضى الليبية وحوالى ثلث عدد السكان، فى حين أن العكس يتعلق بحكومة الوفاق التى تسيطر على ثلث الأرض وثلثى السكان.

أزمة ليبيا فى جوهرها داخلية (حتى لو استثمرها الخارج) وترجع إلى كونها ليست مجرد صراع بين فرقاء السياسة أو السلاح مطلوب أن يتوافقوا ويوقعوا على اتفاق سلام، إنما فى غياب مؤسسات الدولة، فلا توجد شرطة خارج الميليشيات ولا جيش مؤسسى محترف (رغم أن الجيش الوطنى هو الأقرب لتلك الصيغة) ولا يوجد قضاء مستقل أو غير مستقل، وبالتالى يصبح أى اتفاق سياسى لا يمتلك آلية للتنفيذ على الأرض لأن قوى إنفاذ القانون مختطفة فى معظمها لصالح الميليشيات.

وعلينا أن نعرف أن عدد الميليشيات الرئيسية فى ليبيا يبلغ 30 وداخل كل منها عشرات الفصائل والمجاميع يقدرها البعض بحوالى 1600 معظمها فى طرابلس، ودون حساب الميليشيات السورية المتطرفة، التى أرسلتها حكومة أردوغان، وقدرتها صحيفة الجارديان البريطانية بحوالى ألفى مقاتل.

وتضم طرابلس عشرات الميليشيات الرئيسية، أبرزها كتيبة ثوار طرابلس والتى تنتشر فى شرق العاصمة ووسطها، وقوة الردع وتضم قوات سلفية تتمركز أيضا فى شرق العاصمة وتقوم بدور الشرطة، كما توجد ميليشيا فجر ليبيا الإخوانية التى تضم ميليشيا درع ليبيا الوسطى وغرفة ثوار طرابلس وكتائب أخرى من مصراتة، ولم تسلم الأحياء من سيطرة الميليشيات، فهناك مثلا كتيبة أبوسليم التى تسيطر على حى أبوسليم الشعبى جنوب العاصمة، وكتيبة النواصى الإسلامية التى تسيطر على القاعدة البحرية.

مسودة البيان الختامى لمؤتمر برلين تتضمن ستة بنود تتعلق بإصلاحات فى مجالى الاقتصاد والأمن، إلى جانب وقف إطلاق النار وتطبيق حظر توريد الأسلحة، وإلزام ممثلى أكثر من عشر دول مدعوة للمشاركة فى المؤتمر بالعودة إلى العملية السياسية فى ليبيا والالتزام بالقانون الدولى الإنسانى، واعتبار المؤسسة الوطنية للنفط (مقرها طرابلس) هى فقط المسؤولة عن بيع النفط الليبى.

كما أشارت إلى ضرورة تسليم الميليشيات لسلاحها، وهنا يطرح السؤال: لمن ستسلم هذه الأسلحة؟ هل للجيش الوطنى الليبى؟ أمر غير وارد. أم لقوات أممية؟ وهو أمر مستبعد.

مؤتمر برلين فرصة للحل السياسى بعد تعثر الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة.. فهل سيستثمرها الجميع؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر برلين مؤتمر برلين



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt