توقيت القاهرة المحلي 15:52:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت إيران متمسكة بسياساتها الخارجية الخاصة بعدم التنازل عن تخصيب اليورانيوم واستمرار برنامجها النووى لأغراض سلمية وفى نفس الوقت لايزال نظامها السياسى متمسك بخياراته فى الداخل ويعتبر نفسه انتصر فى معركته مع إسرائيل.

وقد طرح عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية سؤال يتعلق بإمكانية أن تراجع إيران سياساتها الداخلية والخارجية أو على الأقل جانب منها. وأن من الوارد أن يطرح كثير من الإيرانيين أسئلة حول جدوى المنشآت النووية ونسب التخصيب المرتفعة ورفض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وكيف أن هذه السياسات جلبت الحرب والحصار دون أن تحقق غرضها فى الردع النووى.

مسألة التغيير والإصلاح فى إيران واردة، ولكن من داخلها وليس من خارجها عبر غزو أو هجوم عسكرى، وإن السؤال حول نتائج الحرب الأخيرة على المجتمع الإيرانى خاصة بعد الأضرار التى لحقت بالمفاعلات النووية واستهداف قادة عسكريين من الصف الأول وعلماء ذرة (قتلت إسرائيل ١٧ عالما نوويًا إيرانيا) واعتبار الكثيرين أن توقف الحرب يعنى تراجع «الإجماع الوطنى» الذى يناله أى نظام سياسى فى مواجهه العدوان الخارجى، خاصة أن هناك كثيرا من الشباب الإيرانى يرغب أن يعيش حياته بشكل طبيعى ويسافر إلى دنيا الله الواسعة دون قيود المقاطعة والعقوبات والحرب.

وسيصبح من الصعب على بلد يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية يعانى من العقوبات، حتى لو صمد وأبدى قدرة على المناورة.

أسئلة ما بعد الحرب فى أى مجتمع حيوى مثل المجتمع الإيرانى ستطرح رغم القيود المفروضة على القوى السياسية والتيارات الإصلاحية، وسيصبح من الوارد تصاعد تأثير تيار يقلص صلاحيات المرشد السياسية والإبقاء عليه كرمز دينى وروحى مستمد من الثقافة الشيعية وباتت هناك فرص لتحقيق هذا الهدف بشكل تدريجى خاصة إذا غاب المرشد الحالى وجاء بدلا منه شخصية لا تمتلك نفس التأثير الداخلى الذى تمتع به المرشد المؤسس آيه الله الخمينى أوالمرشد الحالى على خامنئى.

إن رأس السلطة الحقيقية فى إيران هو رجل دين أى مرشد الجمهورية المرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى وليس الرئيس المنتخب من الشعب، وإذا استطاع المجتمع الإيرانى أن يحل هذه الإشكالية ويعزز من سلطة المؤسسات المدنية المنتخبة وتصبح عندها إيران، دولة طبيعية بلا أذرع تدخل فى شؤون الدول الأخرى ولا سلطة دينية فوق السلطة المدنية، فإن هذا يعنى أن تغييرًا كبيرًا حدث فى إيران وفى المنطقة.

على الرغم ما يبدو على السطح من أن الحرب الأخيرة لم تؤثر فى إيران وأنها مازالت تقول نفس الكلام فيما يتعلق بتوجهاتها الداخلية والخارجية إلا أن هذا لا يعنى غياب أى تداعيات لهذه الحرب، وسيصبح من الوارد أن تراجع طهران جوانب كثيرة فى سياساتها نتيجة تفاعلات داخلية وليس نتيجة حرب خارجية تشنها أمريكا أو إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الداخل والخارج إيران بين الداخل والخارج



GMT 08:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 08:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 08:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt