توقيت القاهرة المحلي 18:47:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وتركيا

  مصر اليوم -

مصر وتركيا

بقلم : عمرو الشوبكي


الحديث عن استئناف العلاقات بين مصر وتركيا أمر إيجابى طالما وُضعت خريطة طريق واضحة تحدد بشكل واضح نقاط الخلاف بين الجانبين، وتضع أسسًا لعلاقة جديدة تقوم على احترام سيادة كل دولة وخياراتها السياسية، وتبحث فى المشتركات، وهى كثيرة، خاصة فى المجال الاقتصادى ومجال التنقيب عن الطاقة والاستثمار المشترك.

والمعروف أن العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية وحركة الطيران بين البلدين (الأعلى بين مصر وأى دولة شرق أوسطية) لم تنقطع طوال السنوات الماضية رغم الخلاف السياسى العميق بين البلدين.

فلا يوجد أى ميراث عدائى بين الشعبين بل على العكس يوجد بينهما إرث ثقافى وحضارى مشترك وعميق، رغم بعض الجوانب السلبية، ولا توجد خلافات حدودية بين البلدين تخلف حساسية بين الشعبين، كما جرى مع بلاد أخرى، كما أن كثيرين ممن زاروا القاهرة وجدوا فيها بعدًا ثقافيًا تركيًا، ونفس الأمر يتعلق باسطنبول التى فيها وجه قاهرى واضح.

ومع ذلك تبقى المشكلة الأساسية فى خيارات الرئيس التركى الأيديولوجية، والتى نصب فيها نفسه راعيًا لفصائل الإسلام السياسى فى العالم العربى، وهو ما دفعه إلى أن يتدخل فى شؤون الدول الأخرى، ويختزل المشهد السياسى المصرى فى جماعة الإخوان المسلمين.

يقينًا من حقه أن يختار حلفاءه وأحباءه كما يريد، ولكن ليس من حقه أن يحرض على الدول المخالفة لتوجهاته أو يتدخل فى شؤونها الداخلية، وفى نفس الوقت يرفض انتقادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى لملفه فى مجال حقوق الإنسان تحت مسمى رفض التدخل فى الشؤون الداخلية وضرورة احترام سيادة الدول، وهو ما يفعل عكسه تماما مع مصر ودول عربية حين تدخل كثيرًا فى شؤونها الداخلية، فى حين ظلت مصر حريصة على عدم التدخل فى الشؤون التركية الداخلية حتى لو اختلفت جذريًا مع توجهات أردوغان.

مطلوب فتح ملف العلاقات بين البلدين على ضوء المصالح المشتركة، وهو لن يتم إلا باستبعاد مواقف الرئيس التركى الأيديولوجية، فهى أمور تخصه داخل بلده، والشعب التركى قادر على التعامل معها.

المصالح المشتركة يمكن أن تتحقق بفتح ملف المرتزقة والعناصر الإرهابية التى جلبتها الحكومة التركية إلى ليبيا، خاصة أن هناك حكومة جديدة نالت دعم كل من مصر وتركيا والمجتمع الدولى، كما أن احترام مصر للجرف القارى التركى أثناء طرحها لمزايدة للتنقيب عن الغاز فى شرق المتوسط رسالة إيجابية تفتح باب التعاون بين البلدين فى هذا المجال.

نعم الشعب التركى صديق للشعب المصرى.. وتركيا بلد مهم وبه مجتمع حى وحيوى، ويعرف تنوعًا سياسيًا وعملية سياسية لا يحتكرها أردوغان حتى لو حاول السيطرة عليها، وهناك معارضة قوية جعلت على الأقل نصف الشعب التركى يختلف مع مشروع أردوغان، كما أن بقاءه 20 عامًا فى السلطة جعل فرص غروب حكمه قريبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا مصر وتركيا



GMT 09:28 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

عربيًا.. لا يمر!

GMT 09:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

ابنة الزمّار وحسناء الزمان

GMT 09:18 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»

GMT 10:18 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

ملكاتُ وملوكُ السَّلف الجميل.. يجوبون العالم!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt