توقيت القاهرة المحلي 02:22:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حول التطبيع 2

  مصر اليوم -

حول التطبيع 2

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت رسائل كثيرة حول قضية التطبيع مع إسرائيل مختلفة فى الفكر والتوجه، اخترت منها رسالة الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، العميد السابق لكلية طب المنيا، لعرضها، وجاء فيها:

ظلت تجربة الأربعين عاما من العلاقات المصرية- الإسرائيلية فى جوهرها، عند الحد الأدنى لها. فقد كانت إسرائيل هى الطرف الساعى للتطبيع وتوسيع العلاقة، وكانت مصر هى الطرف المتحفظ فى ذلك الاتجاه. حتى استطاعت مصر أن تفوز بعودة سيناء بالكامل إليها، مقابل إنهاء حالة الحرب معها. وبداهة، فإن تلك المكاسب المعنوية لم تكن كافية للإسرائيليين وكان إصرارهم على دعمها بمكتسبات مادية كجزء لا يتجزأ من اتفاقية السلام، ويعنى ذلك أن التطبيع كان مطلبًا إسرائيليًا لذاته.

حقًا لقد حصلت مصر على سيناء، لكن ليس هناك ما يثبت الاستفادة من القنوات العديدة التى فتحت للتوغل فى المجتمع الإسرائيلى والاقتراب أكثر منه، وفحصه ودراسته عن كثب.

تنامى الفتور (بل الرفض) الشعبى إزاء إسرائيل، وإن العداء («الرسمى) القديم لمصر إزاء إسرائيل، فى ظل الانقطاع عن أى اتصال بها (والذى ساد بقوة فى الفترة الناصرية)، استبدل به الآن رفض شعبى حديث فى ظل الاتصال المباشر بإسرائيل. وهناك العديد من الأسباب التى تدعونا إلى الاعتقاد بأن هذا الرفض الأخير أكثر تجذرًا وفاعلية، وإنْ كان أقل صخبًا وضجيجًا.

القول إن العداء الشعبى لإسرائيل هو سبب فتور العلاقات معها غير دقيق، إنما هو نتيجة رفض التطبيع من الداخل، وظهر ذلك فى رفض الأحزاب والقوى السياسية والنقابات والاتحادات المهنية والهيئات الثقافية.

ويمكن أيضًا القول إن هذا المناخ العام كان سببا فى تنمية العلاقات المصرية- الإسرائيلية، ويفسر ذلك أن السياحة بين مصر وإسرائيل سارت عمليًا فى اتجاه واحد، أى من إسرائيل إلى مصر، وظهر ذلك فى قرار الأنبا شنودة بوقف حج الأقباط إلى القدس.

كما أفلحت حملات المثقفين المصريين غالبًا ضد اشتراك إسرائيل فى المعرض السنوى للكتاب فى القاهرة، وضد مشاركة الخبراء الإسرائيليين فى المؤتمرات العلمية، وحوصرت مظاهر النشاط الثقافى لإسرائيل فى القاهرة، وتعقبت حملات الإدانة العناصر التى دمغت بالتعاون مع إسرائيل.

الخلاصة أن علاقات مصر مع إسرائيل على الرغم من اتفاقية السلام إلا أنها لم تتحول إلى أمر عملى داخل الحياة اليومية للشعب المصرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول التطبيع 2 حول التطبيع 2



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt