توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الراية البيضاء

  مصر اليوم -

الراية البيضاء

بقلم:عمرو الشوبكي

استشهد أمس الأول فى مجزرة حى المواصى بخان يونس أكثر من ١٠٠ مدنى فلسطينى، والحجة الإسرائيلية تقول إن الهدف كان قتل قائد كتائب القسام محمد الضيف، وقال جيش الاحتلال إنه أصيب وأعلنت حماس أنه لم يصب «ويقود عمليات المقاومة».

والحقيقة أن إسرائيل باتت يوميا تستهدف المدنيين فى ظل صمت عربى ودولى، أو على الأقل فى ظل فشل الجميع فى وقف المجازر الجماعية التى ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطينى، فلا جهود جنوب إفريقيا الكبيرة والمقدّرة فى محكمة العدل الدولية نجحت فى وقف الإبادة الجماعية، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بهدنة إنسانية مؤقتة احترمته إسرائيل ليوم واحد.

وقد طالب بعض الداعمين للشعب الفلسطينى ولقضيته، حركة حماس بأن تقبل بالشروط الحالية للهدنة المؤقتة فى ظل غياب أى ضمانات أن تصبح هدنة مستمرة؛ أى تصل لوقف كامل لإطلاق النار.

والحقيقة أن مطلوب من حماس أن تقبل بالهدنة وبالأمر الواقع؛ لكى تقول الحكومة العبرية المتطرفة للعالم إنها هزمتها فى حرب غزة، ثم تستهدف «على مهلها» قادة حماس، صحيح أن الحركة صمدت ٩ أشهر ولكنها لم تعد قادرة حاليا أن توجه ضربات قوية لجيش الاحتلال كما فعلت من قبل، وبات السؤال: هل لو قبلت بالهدنة وتخلت عن شرط وقف كامل لإطلاق النار، هل سيعنى ذلك أن إسرائيل ستوقف قتل المدنيين؟، هل ستوقف جرائم الإبادة الجماعية وتتخلى عن مشروع تهجير الفلسطينيين والتطهير العرقى؟. الحقيقة أن معضلة الوضع الحالى أن المعركة لم تعد أساسا مع حماس، ولا مع كتائب القسام التى أضعفت قدرتها العسكرية بشكل كبير وصارت تعانى من مشاكل كبيرة فى الذخيرة والسلاح وقلة أعداد المقاتلين، إنما أصبحت مع كل الشعب الفلسطينى، وهنا لو قبلت حماس الهدنة وضمنت وقف المجازر بحق المدنيين فعليها أن تقبلها بدون تردد لكن للأسف لا توجد أى ضمانة لذلك.

مسلسل الجرائم التى ترتكبها دولة الاحتلال ضد المدنيين غير مسبوق فى تاريخ الحروب المعاصرة، وحان الوقت أن يكون تحرك العالم أولا من أجل وقف هذه الجرائم، بعدها يمكن الضغط على حماس لقبول وقف إطلاق النار.

الأزمة الحالية لا علاقة لها بتعنت حماس فى المفاوضات؛ لأنها حتى لو رفعت الراية البيضاء وقالت خلاص لقد حاربنا لأشهر وصمدنا وقدمنا نماذج فى الشجاعة والمقاومة ولكننا نستسلم الآن من أجل حقن دماء الشعب الفلسطينى، فإن هذا لن يضمن حق دماء الشعب الفلسطينى.

هدف إسرائيل حاليا هو التخلص من هذا الشعب إما قتلا أو تهجيرا، فهى لم تعط السلطة الفلسطينية «المعتدلة» فى الضفة الغربية دولة يعيش عليها الشعب، إنما قطع أرض متناثرة لا رابط بينها، ولذا أصبح لأول مرة فى تاريخ الحروب أن الاستسلام لن يجلب الأمن للمدنيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراية البيضاء الراية البيضاء



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt