توقيت القاهرة المحلي 16:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العائدون

  مصر اليوم -

العائدون

بقلم:عمرو الشوبكي

المشهد المهيب لعودة عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين إلى ديارهم المهدمة فى شمال غزة أكد ليس فقط على صلابة هذا الشعب إنما أيضا على تمسكه بالبقاء فى أرضه رغم ما تعرض له من جرائم إبادة جماعية ومحاولات تهجير.

إن الحرب على غزة ومشاريع تهجير الفلسطينيين ليست جديدة، إنما هى موجودة فى أدبيات صهيونية قديمة عن «الوطن البديل» ودعمها ترامب بحديثه فى ولايته الأولى عن «صفقة القرن» ثم عاد وأكد كلامه مرة أخرى بالحديث عن تهجير مليون فلسطينى من غزة إلى مصر لأنه يعتبر أن إسرائيل صغيرة المساحة وعليها أن تضيف للأراضى التى تحتلها أراضى أخرى.

والحقيقة أن خطة ترامب التى أعلنها الرئيس الأمريكى من طرف واحد، غيبت لأول مرة فى تاريخ أى تسوية فى العالم أحد أطراف الصراع، وهو مشهد لم نعرفه منذ مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات ١٩٧٧وحتى اتفاق أوسلوا فى ١٩٩٣، فلنا أن نتخيل أن يقرر الأمريكان والإسرائيليون التفاوض مثلا باسم مصر أو باسم أى دولة أخرى ودون حضور هذه الدولة وهو ما حدث مع السلطة الفلسطينية التى باتت أمريكا تقرر مستقبلها دون أخذ رأيها رغم أنها نظريًا مازالت الممثل الشرعى للشعب الفلسطينى.

يقينا هناك أسباب كثيرة أمام تراجع هدف بناء الدولة الفلسطينية منها بالطبع السياسات الاستعمارية للدولة العبرية والحصانة الدولية التى تعطيها لها الولايات المتحدة لجرائمها وخاصة ما جرى مؤخرا فى غزة، ولكن أيضا الضعف العربى والانقسام الفلسطينى الذى تكرس بسيطرة حماس على غزة والسلطة على الضفة الغربية.

والحقيقة أن خطة ترامب خطورتها ليست فقط أنها تدعو لتصفية القضية الفلسطينية ولا أنها تحمل تصورا وهميا بأن غزة يمكن أن تكون دبى فى ظل وجود الاحتلال، إنما هى تعنى أن الرجل غير مقتنع من الأصل بحل الدولتين الذى يتطلب انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية لا تهجير الفلسطينيين ودعم احتلال إسرائيل لأراض جديدة بدلا من انسحابها من تلك التى تحتلها.

العامل الحاسم الذى سيفشل مشاريع ترامب هو صمود الشعب الفلسطينى والتضحيات الكبيرة التى دفعها لكى يبقى فى أرضه، وأن العودة المهيبة للنازحين إلى ديارهم ومناطقهم المهدمة فى شمال غزة هى خير دليل على التمسك بالأرض.

سيبقى خطر هذه المشاريع قائما ليس فى صورتها الأولى التى طرحها ترامب بتهجير مليون فلسطينى، إنما بتحقيقها على مراحل وبشكل جزئى، وذلك بدفع ٢٠٠ أو ٣٠٠ ألف لمغادرة شمال غزة فى حال استأنفت إسرائيل عدوانها بعد انتهاء المرحلة الثانية واستردادها لكل أسراها، بحيث تضع قطاعا من الشعب الفلسطينى تحت ضغط جرائم القتل والإبادة الجماعية.

سيبقى صمود الشعب الفلسطينى وبطولاته حائط الصد الأساسى بشرط الاستمرار فى دعمهم فى مواجهة هذه المخططات الشريرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العائدون العائدون



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt