توقيت القاهرة المحلي 22:20:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة للردع بالنقاط

  مصر اليوم -

عودة للردع بالنقاط

بقلم:عمرو الشوبكي

ردت إسرائيل على الهجوم الإيرانى واستهدفت مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية، وقالت إنها عطلت إنتاجها لمدة عام، كما استهدفت أيضًا بطاريات صواريخ وقواعد دفاع جوى روسى متطورة (S٣٠٠)، وقتلت عددًا من الجنود الإيرانيين.

طهران من جانبها أكدت أن الهجوم الإسرائيلى كان محدودًا دون أن تحدد تفاصيل، لكن المؤكد أن إسرائيل لم تقم بضربة شاملة ولم تتجاوز الخطوط الحمراء التى يمكن أن تحول هذه المواجهة إلى حرب شاملة، فلم تستهدف منشآت إيران النووية ولا النفطية رغم أنها أقل تحصينًا وحماية من المواقع التى استهدفتها.

من يتأمل الهجوم الإيرانى الشهر الماضى والرد الإسرائيلى منذ عدة أيام سيكتشف أن كليهما التزم بسياسة الردع بالنقاط وليس بالضربة القاضية، فقد حملت الصواريخ التى أطلقتها إيران على إسرائيل متفجرات محدودة، لتوجه رسالة تقول: «اخترقنا أجهزة راداراتكم ونجحنا فى الوصول بصواريخنا إليكم، وفى المرة القادمة قادرون على أن نؤذيكم بصورة أكبر».

وقد تعود إيران للهجوم مرة أخرى على إسرائيل، ولكنه سيكون على الأرجح أضعف من هجومها السابق، لأنها حتى اللحظة لا تريد أن تدخل فى حرب شاملة مع الدولة العبرية، خاصة أن الأخيرة لم تخرج فى ردها عن استراتيجية الردع بالنقاط.

إن معارك الردع بالنقاط، مثل المناوشات المحسوبة، قد تؤدى إلى مواجهة شاملة عن قصد أو غير قصد، ولكنها باتت استراتيجية معتمدة عربيًا وإقليميًا وعالميًا، وتمثل أحد مظاهر الصراع المسلح فى العالم كله، وهى التى تحكم طبيعة الصراع بين إيران وإسرائيل حتى اللحظة.

صحيح أن مواجهات «حافة الهاوية» والردع بالنقاط لا تؤدى إلى انتصار حاسم، كما هو حال المواجهة الدائرة حاليًا بين إيران وإسرائيل، إلا أنها قد تتحول إلى مواجهة شاملة فى ظروف محددة واستثنائية.

دعم الدول لحلفائها يتم أيضًا بحساب، فسنجد مثلًا دعم إيران الكبير لحزب الله لم يؤدِ إلى تورطها بتدخل مباشر فى الحرب، فترسل جنودًا أو قوات من الحرس الثورى تقاتل مع حزب الله فى لبنان، لأنها تعلم أنها لو فعلت ذلك فستخرج من استراتيجية «الردع بالنقاط» وتدخل فى دائرة المواجهة الشاملة التى لا تريدها، فاكتفت بإرسال مستشارين عسكريين للحزب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة للردع بالنقاط عودة للردع بالنقاط



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt