توقيت القاهرة المحلي 18:18:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخوف على لبنان

  مصر اليوم -

الخوف على لبنان

بقلم:عمرو الشوبكي

باتت الاشتباكات التى تشهدها الساحة اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله شبه يومية، وبات سقوط الضحايا من المقاتلين والمدنيين اللبنانيين مشهدًا متكررًا منذ اندلاع العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة وحتى الآن.

إن الخوف على لبنان لن يكون بسبب اندلاع حرب بين حزب الله والجيش الإسرائيلى فى صحراء نائية أو منطقة عازلة أو وسط سكان بلد محتل يجمع الشعب على ضرورة مواجهة الاحتلال، إنما ستجرى فى مناطق مأهولة بالسكان، ولن تكتفى فيها إسرائيل باستهداف حزب الله كما فعلت وتفعل وستفعل، إنما ستستبيح مناطق وأحياء مدنية كثيرة، وستضرب بقسوة مناطق شيعية تمثل حاضنة شعبية لحزب الله.

معركة إسرائيل فى لبنان إذا حدثت فستكون فى أعقاب عجز كل المحاولات الشعبية والرسمية ومؤسسات الشرعية الدولية فى منع إسرائيل من استهداف المدنيين فى غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا قرارات محكمة العدل الدولية أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية فى حق الشعب الفلسطينى، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنسانى مؤقت لإطلاق النار احترمته، ولا المجتمع الدولى والولايات المتحدة ضغطت على إسرائيل حقًّا لوقف عدوانها.

صحيح أن الوضع فى لبنان سيختلف عن غزة، وأن أمريكا وفرنسا سيحرصان على عدم تكرار مشاهد القتل الجماعى مرة أخرى فى لبنان، ولكنهما فى كل الأحوال لن يستطيعا منع إسرائيل من استهداف المدنيين تحت حجج مختلفة فى الجنوب أو فى الضاحية أو فى مناطق أخرى خارج حاضنة الحزب الشعبية.

المبدأ الذى كرسته إسرائيل فى حرب غزة يمكن أن تكرره بصورة مخففة فى لبنان، فلا حصانة لمستشفى، ولا لدُور عبادة، ولا لمدنى.. وإسرائيل ستنتقم منهم بنسب، وهى تعلم أنها فوق أى محاسبة أو ردع دولى.

إسرائيل ستستهدف المدنيين فى المناطق الداعمة لحزب الله بغرض دفعهم إلى التخلى عن هذا الدعم، وهى تنسى أو تتناسى أن هذا الاستهداف قد يخلق حالة غضب ضد حزب الله وسيحمّله الكثيرون مسؤولية ويلات أى حرب، ولكنهم سيعودون فى دورة جديدة مع جيل جديد لكى ينخرطوا فى تنظيمات الثأر من إسرائيل؛ لأن نتائج هذا النوع من جرائم استهداف المدنيين معروفة، والعنف فيها يولد بعد فترة قصيرة دورة جديدة من العنف، ومع ذلك قد تكررها إسرائيل لأنها أصبحت فى وضع استثنائى لا يردعه أحد.

الخوف على لبنان حقيقى وعلى المدنيين من كل الطوائف كبير، ومع ذلك فإن المفارقة الواضحة تكمن فى أن النقطة، التى اعتُبرت لفترة طويلة سلبية وتنتقص من سلطة الدولة اللبنانية، وهى سلاح حزب الله، باتت هى عنصر الردع شبه الوحيد فى وجه إسرائيل أمام معايير أمريكا المزدوجة وضعف مؤسسات الشرعية الدولية وعجزها فى فرض قراراتها على دولة الاحتلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف على لبنان الخوف على لبنان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt