توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يحدث مؤامرة

  مصر اليوم -

ما يحدث مؤامرة

بقلم : عمرو الشوبكي

جاءنى تعليق، هو فى الحقيقة مقال مكتمل الأركان، من إعلامى وكاتب مصرى كبير، هو الأستاذ محمد ناصر حافظ، اضطررت لاختصاره لأنه تجاوز فى مساحته تقريبا ضِعف مساحة العمود، وجاء فيه:

الأستاذ العزيز الدكتور عمرو الشوبكى..

اطَّلعت على مقالكم المنشور بجريدة «المصرى اليوم» بعنوان: (كلينتون والإخوان)، وأرجو أن تسمح لى بإبداء بعض الملاحظات على ما جاء فيه:

أولا: رغم رفضك ما اعتبرته كلاما سطحيا من قِبَل مُرَوِّجى نظرية المؤامرة البلهاء على حد قولك حول مؤامرة تُحاك ضد مصر، إلا أنك تقول فى الجزء الأول من مقالك حرفيا: (ونجحت مصر فى الحفاظ على دولتها «غير الديمقراطية» من السقوط فى براثن التفكك والانهيار كما كانت تخطط جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها)، هنا يُثار تساؤل مهم: هل كان تخطيط جماعة الإخوان المسلمين لإسقاط الدولة المصرية فى براثن التفكك والانهيار كما تؤكد لا يمثل مؤامرة قامت بها الجماعة مع حلفائها ضد مصر، أم أنك لا تعتبر هذا الأمر مؤامرة، ثم مَن هم حلفاؤها فى هذا المخطط، أليسوا قوى إقليمية ودولية، وقد تكون من بينهم أمريكا وخارجيتها التى كانت «كلينتون» وسفيرتها بالقاهرة، آن باترسون، على رأسها، وأتساءل أيضا: هل كان تخطيط جماعة الإخوان وحلفائها لتفكيك الدولة المصرية يتم على الملأ وبصورة معلنة أم أنه كان يتم فعلا فى الغرفة «الضلمة»، حتى يكون بعيدا عن عيون الناس؟ أعتقد أن نظرية المؤامرة لا يمكن إغفالها أو تسخيفها أو اعتبار المتحدثين بها بلهاء، فهى أمر حاضر دائما وأبدا فى السياسة الدولية، يتم استخدامه من قِبَل دول وقوى معينة، ولابد لأى دولة أو مؤسسة أمنية البحث فيه ومحاولة التصدى له.

ثانيا: أختلف أيضا مع مقولتك حول فشل مشروع الفوضى الخلاقة، وهنا أسأل: ما هى فى رأيك مُحدِّدات هذا المشروع الذى ترى أنه فشل، وهل كانت إدارة بوش الابن تنشد من ورائه الخير والاستقرار والتقدم لدول المنطقة، ومن ثَمَّ فشلت فى تحقيق ذلك؟ إننى أرى الأمر مختلفا تماما، فالمشروع كان منذ البداية هو نشر الفوضى فى المنطقة وتقسيم المُقَسَّم وتجزئة المُجَزَّأ من دولها، وهو الأمر الذى نجحت فيه على أسس طائفية وعرقية وقبلية، ومازالت الدماء تسيل على الأرض العربية جراء هذا المشروع، وتلك الدماء تمثل نجاحا باهرا للمشروع الأمريكى، الذى بدا واضحا أن الهدف منه أن يكون فوضويا فى الداخل العربى، ولكنه خلَّاق فى ترتيب المنطقة وفقا لأهداف إسرائيل، وتدمير كافة الجيوش العربية لصالح جيش إسرائيل، وتقزيم وتجزئة الدول الكبرى على مقاس إسرائيل، وما تشهده المنطقة الآن يؤكد نجاح هذا المشروع تماما وليس فشله كما ذكرتَ.

أخيرا وليس آخرا: إذا كان مشروع «كلينتون» مع الإخوان هو مشروع سياسى علنى سقط كما ذكرتَ بإرادة شعبية فى 30 يونيو وليس مؤامرة، فكان الأحرى بالإدارة الأمريكية أن تراجع حساباتها وأن تدعم النظام الجديد الذى سعى للاستقرار ونجح ولو نسبيا فى تحقيقه، وهنا يكون السؤال: بماذا نفسر رفض أمريكا سقوط هذا المشروع وعداءها للنظام الجديد، وبماذا نفسر إلحاح الإدارة الأمريكية على ضرورة دمج الإخوان فى العملية السياسية، بما يسمح بإعادة العنصر الموالى لها لإثارة الفتنة مرة أخرى فى الساحة السياسية، وبماذا نفسر- إذا كانت أمريكا ترغب فى استقرار مصر- موقفها المعادى للدولة المصرية ومنع السلاح عنها فى مواجهتها للإرهاب فى سيناء؟

عفوا الأستاذ العزيز، مازلت أعتبر ما يحدث مؤامرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يحدث مؤامرة ما يحدث مؤامرة



GMT 00:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

أساطير تصنيع الزلزال

GMT 23:32 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

لقاح الكورونا ونظرية المؤامرة

GMT 12:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مؤامرة أم مصالح

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt