توقيت القاهرة المحلي 07:58:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلان القاهرة

  مصر اليوم -

إعلان القاهرة

بقلم : عمرو الشوبكي

شكل اجتماع القاهرة، الذى ضم الرئيس السيسى وقائد الجيش الليبى خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح أول ظهور منسق على الساحة الدولية بين الجسم العسكرى والسياسى لمشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية، وهى نقله نوعية كبيرة ظلت (كما كتبنا أكثر من مرة وآخرها أمس) تمثل أحد أكبر جوانب القصور فى أداء مشروع حفتر وداعميه.

واعتبر أحد الخبراء الليبيين المحسوبين على مشروع حفتر أن تمسكه فى وقت واحد بالملف العسكرى والسياسى مثل خطأ فادحا لأن الرجل جديد على معترك السياسة، كما أنه لا يستطيع أن يرفض مقترحات بذريعة أنه سيواجه فى تنفيذها صعوبات فهو «لا يخضع لسلطة أحد حتى يحتاج إلى موافقة» وبالتالى لم يستطع المناورة على الساحة الإقليمية والدولية، وهو ما استغله الطرف الآخر ممثلا فى حكومة الوفاق والأتراك، وأظهره طوال المفاوضات فى صورة رجل حسم عسكرى لا يأتى.

تقدير الكثيرين فى الشرق الليبى (بنغازى) إنه كان يجب أن يظل الملف السياسى للمعركة بمنأى عن القيادة العسكرية التى يقتصر دورها على إحراز تقدمات ميدانية تعطى نقاطا إيجابية للفريق السياسى الذى يمثلها، وهذا ما لم يحدث «مما جعل المشير حفتر يتابع أخبار المعارك الحربية ويتواصل مع باريس والكرملين والقاهرة فى وقت واحد».

إعلان القاهرة قوته فى أنه قدم رسالة سياسية للعالم تقول إن الشرق الليبى به برلمان منتخب وليس مجلسا رئاسيا معينا (حتى لو معترف به دوليا) وإن هذا البرلمان يدعم جيشه الوطنى رغم الخلافات السابقة بين قائد الجيش ورئيس البرلمان، وإن هناك تفعيلا لمبادرة رئيس البرلمان التى طالب فيها باختيار كل إقليم من أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة (طبرق وفزان وطرابلس) لممثل لها فى مجلس رئاسى جديد سواء بالتوافق بينهم أو بطريقة الاختيار السرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

صحيح مبادرة عقيلة صالح رفضتها تركيا وحكومة الوفاق، ولكن إعادة طرحها مرة أخرى من القاهرة يعنى أن مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية ليس عسكريا فقط إنما أيضا مدنى وسياسى، وهو فى حد ذاته تطور شديد الإيجابية.

تبقى أمام إعلان القاهرة تحديات عديدة أولها يتعلق «بخطر» التفاهمات الروسية التركية فرغم إعلان موسكو الرسمى دعمها لمبادرة القاهرة (وأتوقع تنسيقا مسبق بينها وبين مصر) إلا أن خطر هذه التفاهمات سيظل حاضرا خاصة بعد انسحاب ميليشيا فاجنر الروسية الداعمة لحفتر، والثانى هو قدرة القاهرة على ترجمة التوافق الدولى على تفكيك الميليشيات الإرهابية التى جلبتها حكومة أردوجان من سوريا إلى ليبيا إلى خطة عمل، وفى نفس الوقت يجب تحقيق اختراقات فى داخل الغرب بين القبائل وداخل بعض أطراف حكومة الوفاق وبين النخب السياسية من أجل العودة إلى مائدة التفاوض وبناء ليبيا الجديدة بعيدا عن جماعات التطرف والإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان القاهرة إعلان القاهرة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt