توقيت القاهرة المحلي 04:08:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأصل والصور

  مصر اليوم -

الأصل والصور

بقلم:عمرو الشوبكي

يمثل الرئيس الأمريكى ترامب الصورة الأوضح لنموذج سياسى خاص وفريد، مطلوب دراسته؛ لأنه من الواضح أنه سيستمر معنا لفترة، ولكنه بالقطع لن يبقى كثيرًا.

والحقيقة أن صورًا كثيرة من الأصل «الترامبي» انتشرت فى كثير من دول العالم شرقًا وغربًا، فمن البرازيل فى أمريكا الجنوبية فى عهد بولسنارو إلى دول أوروبية وعربية، شهدنا طبعات مختلفة من «الترامبية»، فالآراء المحافظة، والصوت العالى، وإدخال الوطنية والدين فى كل جملة بحق أو غير حق، وبمبرر أو غير مبرر، وكراهية العلم وجامعات ومؤسسات التعليم العالى الرفيع، والتعامل مع الدنيا بعقلية المطور العقارى، حتى لو جاء على حساب قيم ثقافية واجتماعية وسياسية أخرى كثيرة.

ولذا علينا ألا نندهش حين نجد كيف أقدم ترامب على ما يقرب من الإلغاء لميزانية الإعلام الخارجى والإنفاق على المتاحف وكثير من المؤسسات الثقافية، وهو ما يعكس طريقة فى التفكير حولت «الكاش» إلى قيمة عليا، لا تعبأ بأى قيم أخرى تحرص على بثها داخل المجتمع.

إن خطاب ترامب يكره الديمقراطية الليبرالية، ولا يحب الخبراء والعلماء، ونظرته للحزب الديمقراطى ومخالفيه فى الرأى لا تختلف فى جوهرها عن الخطاب الوطنى المحافظ فى العالم العربى، الذى لا يقبل التعددية والنظام الديمقراطى، ولديه لائحة طويلة من الاتهامات لخصومه السياسيين.

إن منظومة ترامب باتت تسعى لتأسيس علاقاتها الدولية وتحالفاتها على أساس الصفقات التجارية، وليس المصالح المتبادلة سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا، وبالتالى لم يعد يرى أن هناك قيمًا مشتركة تجمع أمريكا وأوروبا قائمة على الليبرالية وحرية التجارة ودولة القانون، إنما يرى أن أمريكا تدفع لحلف الناتو أموالًا كثيرة لحماية أوروبا، وهو ما يجب وقفه.

نظام ترامب الجديد لا يرى إلا الأقوياء، ويمارس التنمر على الدول الأضعف، ويعتبر أن الربح أهم من أى تحالف استراتيجى، وأنه لم يعد مهمًا أن تحمل أمريكا رسالة للعالم عبر مؤسساتها العابرة للحدود، وقد جرى إيقاف الدعم المالى لكثير منها، لأن أمريكا وفق التصور الترامبى «ستصبح عظيمة» حين تستثمر فى غزة أو أوكرانيا وتربح من صفقاتها التجارية.

الانحياز للأقوى «سلوك ترامبي» واضح، ولكن هناك كثيرًا من زعماء العالم يمارسون السلوك نفسه، ولكن تجاه شعوبهم، لأنهم يعتبرونهم الطرف الأضعف، فنجدهم يطيعون ما تقوله القوى الكبرى لأنها تملك أدوات قوة وضغط، ولكنهم يمارسون استعلاءً وتجاهلًا لمطالب شعوبهم، على اعتبار أنها «مغلوبة على أمرها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصل والصور الأصل والصور



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt