توقيت القاهرة المحلي 04:36:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتباكات طرابلس

  مصر اليوم -

اشتباكات طرابلس

بقلم - عمرو الشوبكي

الاشتباكات التي جرَت في طرابلس، أمس الأول، بين جهاز الردع وقوات المجلس الرئاسى المعروفة باسم ثوار طرابلس، والتى خلفت ١٦ قتيلًا، أكدت مرة أخرى صعوبة حل الأزمة الليبية بتسكين الأوضاع الحالية دون تدخلات جراحية.

فطرابلس قد تتوحد في وجه خليفة حفتر، ولكنها تتناحر فيما بينها، وتدخل الميليشيات المسلحة في مواجهات دموية، صحيح أنها لا تستمر طويلًا، ولكنها تظل مؤذية للجميع، وخاصة للسكان الأبرياء.

وقد تسببت هذه الاشتباكات في غضب شعبى واسع بين سكان العاصمة، الذين طالب بعضهم بإخراج المقار العسكرية للتشكيلات المسلحة من المدينة، وفق تسجيل مصور لعدد من أهالى منطقة زاوية الدهمانى، التي كانت ساحة للمعارك والمواجهات العنيفة.

واللافت أن معظم هذه الاشتباكات تحدث نتيجة صراع على النفوذ أو من أجل السيطرة على مناطق ومقار وليس لأسباب عقائدية أو سياسية (صراع مع جماعات التطرف والإرهاب)، ولذا لم يكن غريبًا أن تشير مصادر ليبية إلى أن الأسس التي جرى عليها اتفاق وقف الاشتباكات هي عدم عودة كتيبة ثوار طرابلس إلى المقار التي فقدت السيطرة عليها، ولم تستبعد تسليمها إلى «اللواء 444».

والحقيقة أن الواقع الليبى يقول إن هناك أكثر من قوة مسلحة داخل البلاد، وخاصة في طرابلس، وهناك الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، والذى يسيطر على شرق البلاد بما يمثله من ثقل عسكرى وسياسى، وهناك حكومتان إحداهما كانت نتاج توافق دولى أفرزه ملتقى الحوار السياسى الليبى، ويقودها عبدالحميد الدبيبة، والثانية هي نتاج تفاهم بين مجلس الدولة والبرلمان، ويقودها رجل مصراتة القوى فتحى باشاغا.

والحقيقة هي استمرار هذا الانقسام وفشل كل الاتفاقات: المبادرات والتفاهمات الإقليمية والدولية التي شهدتها ليبيا منذ اتفاق الصخيرات في ٢٠١٥، مرورًا بانتخابات ملتقى الحوار السياسى في تونس، بجانب تفاهمات القاهرة وباريس وبرلين، والنتيجة هي بقاء الحال على ما هو عليه، بل ربما تفاقم الانقسام أكثر من أي وقت مضى.

والحقيقة فإن هذا الواقع يُقرب البلاد أكثر من أي وقت مضى من ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية كمحاولة أخيرة لإيجاد حل لهذا الصراع، وتبقى المعضلة أن الأسماء الأوفر حظًّا في الفوز ليست محل توافق، ومن غير المؤكد أن تقبل المناطق والأطراف المنافسة نجاحهم بدون تدخل مباشر وخشن من المجتمع الدولى، وهو أمر لا يزال حتى اللحظة غير وارد حدوثه.

إن نجاح أي تجربة انتخابية يتطلب داخليًّا التوافق على القواعد المنظمة، ووجود قوى سياسية تقبل بتداول السلطة، ولا تحمل مشروع إقصاء أو تمكين، ومؤسسات دولة تعمل ولو بحد أدنى من الكفاءة لتضمن تنفيذ نتائج الانتخابات في الواقع وحماية إرادة الناخبين، وهذه الشروط لا تزال غير متوفرة في ليبيا، وهو يتطلب إرادة إقليمية ودولية لإجراء الانتخابات وضمان احترام نتائجها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات طرابلس اشتباكات طرابلس



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt