توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضفة الغربية

  مصر اليوم -

الضفة الغربية

بقلم - عمرو الشوبكي

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلى، أمس الأول، مخيم «نور شمس» فى الضفة الغربية، فقتل فى بضع ساعات 14 فلسطينيًّا ليصل عدد شهداء الضفة منذ عملية 7 أكتوبر إلى حوالى 500 فلسطينى، فى حين وصل عدد المعتقلين إلى ما يقرب من 8500.

والحقيقة أن الهجوم الذى شنته إسرائيل، أمس الأول، على مخيم نور شمس لم يكن الأول، فقد سبقه العديد من الهجمات فى جنين وطولكرم وعشرات المدن والبلدات، قُتل فيها بدم بارد المئات، بعضهم صبية وأطفال، واعتُقل الآلاف، وهو مشهد يعكس سلوكًا إسرائيليًّا ممنهجًا فى حق الشعب الفلسطينى قبل 7 أكتوبر وبعدها، وفى غزة والضفة الغربية على السواء.

والحقيقة أن أهمية النظر إلى ما يجرى فى الضفة الغربية ليس بغرض نسيان ما يجرى فى غزة، التى تشهد جرائم إبادة جماعية عجز العالم ومؤسساته الدولية عن وقفها، حتى حين أصدر مجلس الأمن قرارًا بوقف إطلاق نار إنسانى مؤقت لم تحترمه إسرائيل، إنما لإثبات أن الضفة الغربية، التى يُفترض أن مَن يديرها المعتدلون، لم تكن أفضل حالًا من غزة إلا فى عدد الضحايا لأن كلتيهما تعانى بطش الاحتلال.

إن تحميل عملية 7 أكتوبر مسؤولية الجرائم الإسرائيلية، وترديد مقولة إن حماس تتحمل مسؤولية ما أصاب الشعب الفلسطينى، أمر فيه مغالطة كبيرة لأن ببساطة يمكن رفض بنية حماس العقائدية وانتقاد إدارتها لغزة وضعف جناحها السياسى وغياب تأثيره دوليًّا، بل حتى لبعض جوانب عملية 7 أكتوبر، أما ترديد مقولة إنها سبب ما حصل لأهل غزة من مآسٍ، فإنه يعنى أن الضفة الغربية كانت بلا احتلال ولا مستوطنات ولا حواجز ولا عمليات قتل وتهجير واعتقال.

والحقيقة أن الضفة الغربية كانت تعانى ممارسات الاحتلال قبل عملية 7 أكتوبر، كما لم يشفع لسلطتها الوطنية ولا لمنظمة التحرير التوقيع على اتفاق أوسلو فى 1993، الذى كان يُفترض أن يفضى إلى دولة فلسطينية مستقلة فى خلال 5 سنوات، أما ما حدث على الأرض فكان العكس، فقد زاد عدد المستوطنين عشية التوقيع على اتفاق أوسلو من ١١٥ ألفًا إلى حوالى 700 ألف مستوطن حاليًا، وهو الأمر الذى فصل المدن الفلسطينية عن بعضها، وجعل وزيرة المواصلات الإسرائيلية تفتخر بأن الطرق الجديدة التى تقيمها، والتى تخص فقط المستوطنين، ستجعلهم «لن يروا فلسطينيًّا واحدًا».

إن هذه اللغة العنصرية، وسياسة الاستيطان، وتهجير الفلسطينيين، وقتلهم، حتى وصلت أعدادهم إلى ما يقرب من 35 ألف شهيد فى غزة والضفة الغربية، غير عشرات الآلاف من المصابين والمعتقلين، كل هذا يدل على أن ممارسات إسرائيل فى كل الأراضى المحتلة جوهرها واحد، حتى لو اختلفت فى الشكل والدرجة.

علينا أن ندين أولًا وأساسًا ممارسات الاحتلال، التى قضت على حل الدولتين فى الضفة الغربية بالاستيطان والقتل والاعتقال، وفى غزة بالإبادة الجماعية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضفة الغربية الضفة الغربية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt