توقيت القاهرة المحلي 15:34:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتفاق الملغم

  مصر اليوم -

الاتفاق الملغم

بقلم : عمرو الشوبكي

أخيرًا جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل بعد 15 شهرًا من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، ويُفترض أن يوقف هذا الاتفاق نزيف الدم وجرائم الإبادة الجماعية التى ارتُكبت فى حق الشعب الفلسطينى، ولكنه سيظل مليئًا بالمخاطر، وخاصة عقب مرحلتيه الثانية والثالثة. وقد تضمن الاتفاق 3 مراحل، تستمر مرحلتها الأولى 34 يومًا، ومن المتوقع خلالها إطلاق سراح 33 أسيرًا إسرائيليًّا من أصل 98، أحياء وأمواتًا، بمَن فيهم النساء وكبار السن والمرضى، من غير الجنود. على أن ينسحب الجيش الإسرائيلى من معظم المناطق الخاضعة لسيطرته فى غزة. وحسب الاتفاق، فإن عملية إطلاق سراح أول دفعة من الأسرى الإسرائيليين ضمن المرحلة الأولى ستتم فى اليوم السابع من وقف إطلاق النار. كذلك سيُفرج مقابل كل مجندة إسرائيلية عن 50 معتقلًا فلسطينيًّا، منهم 30 محكومًا عليهم بالسجن المؤبد، و20 محكومًا عليهم بالسجن لفترات طويلة. ومقابل كل إسرائيلى امرأة أو مُسِنّ، سيُطلق سراح 30 معتقلًا فلسطينيًّا من فئات مختلفة، بما فى ذلك القاصرون والمرضى والنساء.

أما المرحلة الثانية فيُفترض أن تنجز صفقة شاملة لجميع الأسرى فى غزة وإطلاق سراح مَن تبقى من الشباب والجنود. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فتخص الترتيبات طويلة الأمد وإدارة القطاع فى «اليوم التالى»، كما تشمل خطط إعادة إعمار القطاع.

واللافت أن الاتفاق الحالى لم يختلف فى جوهره عما كان مطروحًا فى الأشهر الستة الماضية ورفضته إسرائيل، وأن تأثير ترامب كان كبيرًا ودفع الجانبين إلى التوقيع على الاتفاق.

تبقى مشكلة الاتفاق فى أعقاب مرحلته الثانية، أى عقب إفراج حماس عن كل الأسرى الإسرائيليين، وهل ستحترم دولة الاحتلال وقف إطلاق النار أم ستعود إلى ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية مرة أخرى فى غزة، خاصة أنه لا توجد ضمانات أمريكية واضحة بمنع تكرارها.

مشروع نتنياهو وخطابه المعلن يرفض حل الدولتين، ويعتبر أن اتفاق أوسلو، الذى مثل اتفاق السلام الوحيد بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، هو سبب عملية 7 أكتوبر، كما أعلن رفضه عودة السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة، واعتبر أن فتح وحماس وجهان لعملة واحدة وأنه يرفض حكم «فتحستان» و«حمستان»، معتبرهما وجهين للتطرف والإرهاب، فى حين أن العالم والأمم المتحدة والشعب الفلسطينى يرغبون أن يكون هذا الاتفاق طريقًا ليس فقط لوقف مجازر غزة، إنما بداية لاستعادة حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وبناء دولته المستقلة.

يقينًا أن هذا الاتفاق فتح الباب أمام وقف عمليات قتل الشعب الفلسطينى، ولهذا السبب يجب دعمه وقبوله، ولكن تبقى مشكلته فى غياب ضمانة قاطعة تَحُول دون عودة إسرائيل إلى تكرار جرائمها مرة أخرى بعد استعادة أسراها، فقد أثبتت الشهور الماضية أننا أمام دولة استثناء فوق القانون والشرعية الدولية، وترتكب كل الجرائم دون أى حساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق الملغم الاتفاق الملغم



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt