توقيت القاهرة المحلي 09:53:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدور الإماراتى

  مصر اليوم -

الدور الإماراتى

بقلم : عمرو الشوبكي

دور الإمارات فى حسم المعركة السياسية ضد قطر رئيسى وأساسى، حتى لو كانت السعودية حاليا هى الدولة العربية الأكثر تأثيرا سياسيا واقتصاديا، وحتى لو كانت مصر هى الدولة الأكثر عددا والأقوى عسكريا، فسيبقى دور الإمارات محوريا وحاسما لحسم هذا الخلاف أو حل تلك الأزمة.

وقد استغلت قطر وجود تيار واسع فى الغرب تعبر عنه صحف كبرى ومؤسسات بحثية مؤثرة، معارض لكل من مصر والسعودية، ففى عز الأزمة بين الدول الأربع وقطر خرجت واشنطن بوست، فى عدد 5 أغسطس الجارى، بافتتاحية شنت فيها هجوما قاسيا على انتهاكات حقوق الإنسان وعن أوضاع المرأة والحريات فى السعودية، وكأنها لا ترى أن هناك فرقا بين دولة محافظة (فى خبرتها سلبيات كثيرة وإيجابيات أيضا) مثل السعودية، وبين دولة داعمة للإرهاب مثل قطر، ونفس الأمر يتعلق بمصر، فمعظم الصحف الغربية المؤثرة، خاصة نيويورك تايمز، تهاجم بشكل مستمر الحكم فى مصر وتركز على انتهاكات حقوق الإنسان والأزمة الاقتصادية الطاحنة، حتى خلقت صورة ذهنية سلبية فى مواجهة كلا البلدين.

إن تجاهل الدول الكبرى دعاوى الدول الأربع بدور قطر فى دعم وتمويل الإرهاب، وقيام بعض مؤسساتها بمهاجمة كل من مصر والسعودية، أمر يحتاج تأملا، صحيح أن قطر تلعب دور المتعهد الدولى، ودورها مطلوب أمريكياً، إلا أن هذا لا يمنع الدول الأربع من مراجعة أدائها.

مطلوب تصحيح خطأ المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة بالعمل على توثيق الخطاب التحريضى الذى تبثه القناة وتقديمه للعالم بشكل مهنى وغير دعائى، فيكفى توثيق مبايعة أحد الأشخاص على الهواء مباشرة لأبوبكر البغدادى، (زعيم تنظيم داعش الإرهابى)، أميرا للمسلمين، فى برنامج حوارى فى القناة القطرية، لكى يقتنع الرأى العام معنا بأن معركتنا مع التحريض على القتل ودعم الإرهاب وليس حرية الرأى والتعبير.

المعركة مع قطر لن تُحسم بالشعارات ولا بالخلط بين تحالفات قطر وتوجهاتها السياسية على سوئها- (فستظل أمرا يخصها)- وبين دعمها وتمويلها للإرهاب، وتدخلها فى شؤون الدول الأخرى.

الدور الإماراتى فى إدارة الصراع مع قطر يبدو حاسما لأنه سيعنى استدعاء قيم المهنية والاحترافية والإنجاز، التى هى سمات النموذج الإماراتى فى الداخل، فهو البلد الأكثر قبولا لدى الرأى العام العالمى، والذى حقق نجاحا اقتصاديا كبيرا، وبه تسامح وتنوع واحترام لحرية العقيدة والعبادة وحضور للمرأة فى المجال العام مثل أى بلد محترم ومتقدم.

صحيح أن الإمارات لا توجد فيها عملية سياسية ولا نظام ديمقراطى، ولكنها بلد لا يوجد فيه طلب من الأصل على السياسة، وهو مثل بلدان أخرى قليلة فى العالم اكتفت بتحقيق نجاح اقتصادى هائل دون الحاجة لوجود أحزاب أو حياة سياسية نظرا لطبيعته الخاصة وقلة عدد سكانه وتوافق غالبيتهم الساحقة على نموذج الإنجاز الاقتصادى، على عكس قطر، التى هى ليست فيها أيضا عملية سياسية ولكنها تُصدِّر الإرهاب والخراب.

إذا «بهتت» الخبرة الإماراتية فى الداخل على أداء الدول الأربع فى معركتها مع قطر وحددت هدفها، وعرفت بالضبط ماذا تريد القوى الكبرى من قطر وسقف دعمها لها، وماذا نريد نحن العرب منها، أى فقط تغيير سياسات حكامها لا تجويع شعبها ولا إهانته، وتعاملت باحترافية ومهنية مع هذا الملف، لحسمت المعركة بأسرع مما يتصور الكثيرون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدور الإماراتى الدور الإماراتى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt