توقيت القاهرة المحلي 05:54:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيد الجلاء

  مصر اليوم -

عيد الجلاء

محمد سلماوي

اليوم 18 يونيو هو عيد الجلاء، هل تذكرونه؟ إنه أحد أهم أعيادنا الوطنية، لكنه اختفى دون سبب معلوم. لقد ظلت مصر تحتفل به منذ خرج آخر جندى بريطانى من أراضيها في ذلك اليوم عام 1956، ثم في عهد الرئيس أنور السادات تم فجأة إلغاؤه، ربما تحت تصور بأنه كان عيداً لعبدالناصر الذي وقع اتفاقية الجلاء مع الوزير البريطانى أنتونى ناتنج، وهو الوزير الذي كان مقرباً من رئيس الوزراء أنتونى إيدن، لكنه استقال بعدها بشهور قليلة، احتجاجاً على العدوان الثلاثى على مصر في نوفمبر من العام نفسه.
وجاء عهد الرئيس مبارك الذي لم يكن يميل لتغيير أي شىء، فأبقى على إلغائه ولم يكن يحتفل بعيد الجلاء، وتلاه عهد الإخوان الذين ناصبوا ثورة 1952 العداء، وقال رئيسهم عن سنوات الثورة «وما أدراك ما الستينيات» فكان يوم قيام الثورة في 23 يوليو، وهو العيد القومى لمصر أقصى ما يمكن أن يتحملوه.
والحقيقة أن جلاء قوات الاحتلال البريطانى عن مصر هو مناسبة قومية وهو جزء من تاريخ الشعب المصرى لا ينبغى تجاهلها، فقد كافح أبناء هذا الوطن طويلاً من أجل خروج القوات البريطانية من مصر، ابتداء من ثورة عرابى ضد غزو الأساطيل والجيوش البريطانية، عبر ثورة 1919 التي قادها سعد زغلول، ثم انتفاضة الشعب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بالإضرابات التي عمت جميع طوائف الشعب، بما في ذلك ضباط الشرطة الذين اعتصموا بنواديهم عامى 1947 و1948، وتلا ذلك الكفاح المسلح ضد القوات البريطانية في منطقة القناة بعد حرب 1948، وفى ذلك كله ضحى آلاف الشهداء بأرواحهم.
وقد وقع النحاس باشا معاهدة الصداقة والتحالف مع بريطانيا عام 1936 التي حددت وجود القوات البريطانية في منطقة القناة وحدها، ووعدت بريطانيا بإتمام الجلاء الكامل بعد انتهاء الحرب، لكنهم لم يفعلوا فأعلن النحاس إلغاء المعاهدة بكلمته الشهيرة «من أجل مصر وقعت المعاهدة، ومن أجل مصر ألغيها»، وبذلك أصبح وجود قوات الاحتلال في مصر غير شرعى، إلى أن قامت ثورة يوليو التي حققت حلم الجلاء بعد 74 عاماً من الاحتلال، ووقع جمال عبدالناصر اتفاقية الجلاء في 19 أكتوبر 1954، والتى تضمنت جدولاً زمنياً لانسحاب القوات البريطانية خرج بموجبه آخر جندى بريطانى من مصر يوم 18 يوليو 1956، أفلا يستحق هذا اليوم أن يكون عيداً نتذكره سنوياً إكراماً لأرواح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجله؟!
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الجلاء عيد الجلاء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt