توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يدفع الثمن

  مصر اليوم -

من يدفع الثمن

فاروق جويدة

هل يعقل ان مصر الكنانة بعد ثورتين وخلع رئيسين ومرور أكثر من خمس سنوات لم تستطع إفراز حزب سياسى واحد ولم تستطع وضع صيغة للمعارضة السياسية بأى صورة من الصور ولم تفرز وجوها يمكن ان يقال إنها واعدة فى العمل الوطني.. أكثر من خمس سنوات ونحن ندور فى نفس المربع القديم بين فلول الوطنى وفلول الإخوان والنخبة الضائعة.. هل يعقل ان الساحة حتى الآن لم تفرز معارضة وطنية تتناسب مع خطورة المرحلة التى نعيشها.. حاول ان تراجع المشاهد أمامك سوف ترى العجائب هناك أشباح خرجت من الماضى بعد ان استهلكت نفسها على موائد النفاق والتطبيل لتصنع بطولات كاذبة حاول ان تراجع الصور والمواقف وسوف تجد الكثيرين منهم على أبواب كل مسئول وسوف تجد فى صفحاتهم آثارا كثيرة تصلح لأن تكون مناهج فى مدارس النفاق والتخاذل وتسأل نفسك أين كان هؤلاء وأموال الشعب تسرقها عصابة وأين كانت هذه المواقف والفقر يعصف بالملايين من أبناء هذا الشعب ولن تجد غير الصمت والتخاذل.. هؤلاء يدافعون الآن عن ثلاثين عاما من الخرائب والدليل شاهد أمامنا حيث لا طرق ولا كهرباء ولا مرافق ولا مياه وإذا سألت عن بلايين القروض وملايين المنح والتسهيلات فلن تجد غير الصمت.. كنت أتصور بدلا من هذه العنتريات ان يظهر حزب سياسى يشارك بشفافية ونزاهة فى هذه الظروف الصعبة.. هناك طابور من رجال الأعمال لم يصدق ان هناك ثورة قامت ورؤساء اختفوا وان الزمان تغير ولكنهم يصرون إلا أن يوقفوا مسيرة الحياة والزمن وليس هذا من اجل مصر ولكنها المصالح التى نهبوا من خلالها أموال هذا الشعب.. فى خط المواجهة الأكثر عنفا مازال الإخوان المسلمون يعيشون تجربة فشلهم فى الحكم ويريدون الثأر من الشعب الذى خلعهم يوما.. هل يعقل ان تكون هذه الفصائل هى التى تمثل المعارضة المصرية الآن أنها مهزلة نتحمل جميعا أسبابها ونتائجها.. كان ينبغى ان يفتح النظام الأبواب لأحزاب حقيقية وان يدعمها ويقف معها ولكن للأسف الشديد تركنا الأشباح تطل من جحورها مرة أخرى وأخشى ان يدفع الجميع الثمن .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يدفع الثمن من يدفع الثمن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt