توقيت القاهرة المحلي 06:26:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يدفع الثمن

  مصر اليوم -

من يدفع الثمن

فاروق جويدة

هل يعقل ان مصر الكنانة بعد ثورتين وخلع رئيسين ومرور أكثر من خمس سنوات لم تستطع إفراز حزب سياسى واحد ولم تستطع وضع صيغة للمعارضة السياسية بأى صورة من الصور ولم تفرز وجوها يمكن ان يقال إنها واعدة فى العمل الوطني.. أكثر من خمس سنوات ونحن ندور فى نفس المربع القديم بين فلول الوطنى وفلول الإخوان والنخبة الضائعة.. هل يعقل ان الساحة حتى الآن لم تفرز معارضة وطنية تتناسب مع خطورة المرحلة التى نعيشها.. حاول ان تراجع المشاهد أمامك سوف ترى العجائب هناك أشباح خرجت من الماضى بعد ان استهلكت نفسها على موائد النفاق والتطبيل لتصنع بطولات كاذبة حاول ان تراجع الصور والمواقف وسوف تجد الكثيرين منهم على أبواب كل مسئول وسوف تجد فى صفحاتهم آثارا كثيرة تصلح لأن تكون مناهج فى مدارس النفاق والتخاذل وتسأل نفسك أين كان هؤلاء وأموال الشعب تسرقها عصابة وأين كانت هذه المواقف والفقر يعصف بالملايين من أبناء هذا الشعب ولن تجد غير الصمت والتخاذل.. هؤلاء يدافعون الآن عن ثلاثين عاما من الخرائب والدليل شاهد أمامنا حيث لا طرق ولا كهرباء ولا مرافق ولا مياه وإذا سألت عن بلايين القروض وملايين المنح والتسهيلات فلن تجد غير الصمت.. كنت أتصور بدلا من هذه العنتريات ان يظهر حزب سياسى يشارك بشفافية ونزاهة فى هذه الظروف الصعبة.. هناك طابور من رجال الأعمال لم يصدق ان هناك ثورة قامت ورؤساء اختفوا وان الزمان تغير ولكنهم يصرون إلا أن يوقفوا مسيرة الحياة والزمن وليس هذا من اجل مصر ولكنها المصالح التى نهبوا من خلالها أموال هذا الشعب.. فى خط المواجهة الأكثر عنفا مازال الإخوان المسلمون يعيشون تجربة فشلهم فى الحكم ويريدون الثأر من الشعب الذى خلعهم يوما.. هل يعقل ان تكون هذه الفصائل هى التى تمثل المعارضة المصرية الآن أنها مهزلة نتحمل جميعا أسبابها ونتائجها.. كان ينبغى ان يفتح النظام الأبواب لأحزاب حقيقية وان يدعمها ويقف معها ولكن للأسف الشديد تركنا الأشباح تطل من جحورها مرة أخرى وأخشى ان يدفع الجميع الثمن .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يدفع الثمن من يدفع الثمن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt