توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للأحزان مواسم

  مصر اليوم -

للأحزان مواسم

بقلم - فاروق جويدة

إذا كان للزمن مواسم تختلف فيها الأشياء والألوان والطبيعة فإن هناك مواسم للأحزان .. حين تعصف بالإنسان عواصف لا يعرفها ولم يكن فى انتظارها.. حين يصبح الربيع شتاء قارسا وحين ترتدى الأشجار لونا شاحبا.. فى موسم الخريف تتبدل المشاعر وتترك آثارها على قلوب الناس كأنك كنت تنتظر أشجارا خضراء مشرقة وتجد نفسك أمام أوراق صفراء شاحبة .. وحين تختلف المواسم وترتدى الأشياء ثيابا غير ثيابها فإن الزمن يتغير وليست الطبيعة وحدها التى تتبدل مواسمها ولكن القلوب أيضا تجد نفسها أمام مشاعر جديدة ، فالوجوه لم تعد نفس الوجوه والعيون اختفى منها البريق والحبيب لم يعد حبيبا وتتسرب أشياء غريبة إلى مشاعر الإنسان.. انه لم يعد قلبه ينبض كما كان وتختفى أطياف اللهفة ويصبح الشوق ضيفا غريبا ويجد الإنسان أمامه إنسانا آخر غير ما عرف وغير ما أحب.. وأصعب الأشياء أن تجد نفسك غريبا على نفسك وتتسرب داخلك مشاعر غريبة وتحتار كيف تغيرت الألوان والأشياء والناس فى عيني، وتجد ضيفا غريبا يصافحك وأنت تغمض عينيك لكى تنام إنه الزائر الذى يدق أبوابنا ويسرق النوم من عيوننا، إنه الحزن هذا الشبح الذى نراه ولا نراه ولكنه قادر على أن يعبث بمشاعرنا كلما أراد.. إنه يغير لون الأشياء ويحدد العلاقات بين البشر وهو يختار المواسم التى يزورك فيها وتتغير الصور ويختفى الأحباب وتود لو تفتحت فى عينيك زهرة أو زار الشوق أيامك مرة أخرى أو جاءك صوت خافت من بعيد يسأل عنك وأنت لا تتمنى أكثر من سؤال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأحزان مواسم للأحزان مواسم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt