توقيت القاهرة المحلي 18:03:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الرحمة والتسامح

  مصر اليوم -

بين الرحمة والتسامح

بقلم - فاروق جويدة

قالت : أيهما يسبق الآخر التسامح أم الرحمة .. وكان زوجي إنسانا قاسيا إلي أبعد حدود القسوة وقد تحملته كثيرا حتي وصل به الأمر إلي إهانتي، وكثيرا ما تحدثت معه عن مشاعر تسمي الرحمة، ولكنه كان يتمادي ويزداد قسوة، وفي أحيان كثيرة كنت أفكر في الانفصال ويمنعني أطفال صغار لا أجد لهم ذنبا فيما يحدث بيننا.. هل يمكن أن يعود إلي صوابه ويدرك أن القسوة أسوأ أمراض البشر..

قلت: لا يمكن أن تجتمع القسوة مع الرحمة ومن يعرف قلبه الرحمة لا يمكن أن تعبث به القسوة لأن القسوة طريق للظلم وإذا جرب الإنسان الظلم أدمنه، ولا يمكن أن تزوره الرحمة، والقسوة والظلم طريق واحد ينتهي بالإنسان إلي عالم ضبابي مخيف، وللقسوة توابع كثيرة لان الإهمال قسوة والبخل قسوة، والأنانية قسوة، وحين يقسو القلب يكره الإنسان كل الأشياء حتي نفسه، وإدمان القسوة يفقد الإنسان إنسانيته وتتحول القسوة وتصبح نوعا من أنواع الظلم ، والإنسان الظالم لا يعرف شيئا اسمه الرحمة .. ورفيق رحلتك أدمن القسوة ودخل منطقة الظلم والإنسان الظالم كائن رهيب يحمل ملامح البشر، ولكنه ينتمي إلي كائنات أخري..

قالت : وماذا أفعل؟

قلت : كل إنسان ظالم سوف يواجه قدره دون أن يدري ، وقد يجد نفسه في يوم من الأيام يواجه الظلم ولا يستطيع أن ينجو منه وتكون النهاية، لأن لكل ظالم يوما يلقي فيه قدره ويجد أمامه صور ماضيه، وهو يقطع الأشجار ويقتل العصافير وينبش قبور البشر، ويخنق البريق في عيون الناس وتحاصره الصور ويدرك ساعتها أن عليه أن يدفع الثمن.. أما التسامح فهو من أرقى مشاعر البشر.. وفى عصور الظلم يختفى التسامح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الرحمة والتسامح بين الرحمة والتسامح



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt