بقلم:فاروق جويدة
مطلب غريب تريده إسرائيل ومعها أمريكا من الشعوب العربية، وهو تجريدها من السلاح. إنها تريد من حماس وحزب الله والجيش السورى واليمنى والعراقى أن يسلموا سلاحهم لإسرائيل حتى تنفذ برامجها فى نهب الأراضى والسيطرة على الموارد .. وهذا الاحتلال لم يحدث من قبل، لأن الدول الغربية التى احتلت العالم العربى كانت قوى عظمى مثل إنجلترا وفرنسا وإيطاليا، وقد وجدت هذه الدول مقاومة شديدة؛ فقد عانت فرنسا كثيرًا من الحرب فى الجزائر، وعانت إيطاليا من عمر المختار فى ليبيا، وواجهت إنجلترا حروبًا شرسة فى مصر.. إن مقاومة الاحتلال حق مشروع لكل شعوب العالم ، وقد حدث ذلك فى الهند وفيتنام وأفغانستان ومعظم دول إفريقيا..
بأى حق تريد إسرائيل من الدول العربية أن تقبل الاحتلال، وأن ترحب بالجيش الإسرائيلى، وأن تقبل تدمير غزة وإبادة شعبها، واحتلال سوريا ولبنان، وفرض وصايتها على 400 مليون عربي؟ وكيف تقبل الدول العربية أن تصبح إسرائيل صاحبة القرار والوصاية والهيمنة، حتى لو كانت أمريكا تريد ذلك ؟
إن سحب سلاح المقاومة جريمة فى حق الشعوب العربية، مهما كان الثمن، وشعب لا يستطيع أن يدافع عن أرضه وترابه وموارده لا يستحق الحياة.. وإذا كان البعض يعطى إسرائيل الحق فى التخلص من المقاومة وسحب سلاحها، فإن الأكرم أن تموت الشعوب دفاعًا عن أوطانها وكرامتها..
قد تشعر الشعوب بالضعف وتفقد قدراتها أمام الظروف، ولكن ينبغى ألا تفرط فى تاريخها ووجودها أمام عدو غاشم جاء من رعاع الأرض ليدمر حضارة أمة عظيمة..