بقلم:فاروق جويدة
تشهد مصر الآن واحدًا من أقدم وأهم المناسبات الثقافية، وهو افتتاح معرض الكتاب الذى تشارك فيه عشرات المؤسسات الثقافية من دول العالم.. وقد أُقيم المعرض لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا، ويومها كان حدثًا ثقافيًا يشهده العالم العربي، وأصبح الآن واحدًا من أهم الأحداث الثقافية فى العالم، وهو المعرض الثانى فى ترتيب المعارض الدولية بعد معرض فرانكفورت فى ألمانيا.. أمام المعرض هذا العام لقاءات فكرية وأمسيات وندوات، وتم اختيار دولة عمان الشقيقة ضيفة هذا العام.. كما اختارت إدارة المعرض العالم المصرى الكبير د.أحمد مستجير شخصية المعرض.. وهناك عدد كبير من كبار الكتاب والمفكرين العرب المشاركين فى ندوات المعرض.. وقد شهد فى أيامه الأولى حشودًا كبيرة من المواطنين بعد أن افتتحه وزير الثقافة د.أحمد فؤاد هنو. وزير الأوقاف د.أسامة الأزهرى، وبحضور عبد لله الحراصى وزير الإعلام بسلطنة عمان، المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية، والدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد بهى الدين رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب.. ولا شك فى أن حرص الدولة واهتمامها بهذه المناسبة الثقافية الكبرى يؤكد الاهتمام بالثقافة المصرية، خاصة أن هذا اللقاء التاريخى أصبح من أهم المناسبات والأحداث الثقافية فى مصر.. لقد شهدت الدورات السابقة للمعرض لقاءات فكرية وأمسيات ثقافية وحوارات مع كبار كتابنا، وهو رصيد ينبغى أن نقدمه للأجيال القادمة فى تسجيلات أو لقاءات؛ لأن هذا التراث أصبح جزءًا عزيزًا من ذاكرة المصريين.. وهناك ظاهرة إيجابية تتكرر فى المعرض كل عام، وهى الإقبال الشديد من الشباب على زيارة المعرض؛ مما يؤكد أن الكتاب لم يفقد عرشه القديم، وأن الأجيال الجديدة لم تفقد اهتمامها بالقراءة.. وهذه ظواهر إيجابية يجب أن نشجعها ونحرص عليها.
إن معرض الكتاب كان وسيبقى أحد أهم الإنجازات فى تاريخ الثقافة المصرية حضورًا وكتابًا وإبداعًا وتاريخًا.