توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختيار

  مصر اليوم -

الاختيار

بقلم:فاروق جويدة

هناك غموض شديد يحيط باختيار المسئولين. ولا شك أن هناك ضوابط كثيرة تتم فى عملية الاختيار، ومنها تقارير أمنية وأخلاقية وعلمية.. وفى دول كثيرة، تخضع عمليات الاختيار للجوانب الصحية والعقلية، وفى أحيان كثيرة تتم الاختيارات على أسباب شخصية تضم الأصدقاء والأقارب والمشاهير. وفى بعض الدول، تخضع لجوانب مادية لا تخلو من الشبهات.. وقد اختار الرئيس ترامب فى مستشاريه عددا من رجال الأعمال، كان أشهرهم ايلون ماسك، وقد أثار زوابع كثيرة فى قرارات متسرعة..

وأذكر قصة كنت شاهدا عليها منذ سنوات: كان المثقف الكبير أحمد نجيب هاشم، وهو من رموز الثقافة المصرية، وزيرا للتربية والتعليم، وذات يوم اتجه كعادته إلى مكتبه فى الوزارة، وحين استقل السيارة، سأله السائق: إلى أين، معالى الوزير؟

فتعجب الرجل من سؤال السائق، وقال: إلى الوزارة.

قال السائق: ألم تقرأ معاليك الصحف؟

وأعطاه الصحيفة، فوجد خبرا منشورا فى الصفحة الأولى عن تعيين السيد محمود يوسف وزيرا للتربية والتعليم، ولم يذكر الخبر شيئا عن أحمد نجيب هاشم: هل أُقيل من منصبه؟ أم استقال؟ أم أصبح مغضوبا عليه؟

ذهبت أزوره فى بيته فى الزمالك، وكان حزينا لأنه لم يعرف لماذا جاء وزيرا، ولماذا فُصل من الوزارة، وربما مات ولم يعرف.. كان رجلا فاضلا، مثقفا، ونبيلا.. ما أكثر الذين لم يعرفوا كيف أصبحوا مسئولين، وكيف اختفوا فى ظروف غامضة دون إبداء الأسباب..

حين تطلب مسئولًا ولا يرد، فهذا اختيار خاطئ، وحين تصل إليك استغاثات من مواطن مظلوم ولا تجد من يسمعك، فهذا اختيار سيئ، وحين تجد قلمًا مضللًا أو فكرًا مشوهًا أو تشم رَوائح كريهة فى كلماتٍ تعفّنت، عليك أن تصمت وتطلب استراحة جواد، فقد آن للفارس أن يترجّل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختيار الاختيار



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt