توقيت القاهرة المحلي 12:09:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صراع قوى أم صراع حضارات؟

  مصر اليوم -

صراع قوى أم صراع حضارات

بقلم : فاروق جويدة

 منذ سنوات، والعالم العربى يتحدث عن الصراع القادم بين العرب وإسرائيل.. كان البعض يتصور أن الصراع الحضارى القادم سيكون صراعًا يسعى للتقدم فى ظل سلام عادل ودولة فلسطينية.. وقد روجت لهذه الأفكار حشود التطبيع، وكان من نتيجة ذلك حالة من الفوضى فى العلاقات بين العرب وإسرائيل، وسارت العلاقات فى مسارات متعددة، كلٌّ حسب مصالحه، حتى كانت الكارثة الكبرى فى حرب غزة وتدميرها وقتل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطينى.

ظهر الوجه الحقيقى للمشروع الصهيونى الأمريكى الغربى، وكان استخدام كل أسلحة الموت والدمار فى غزة، ثم احتراق لبنان، أكبر دليل على أن المشروع الصهيونى له أهداف توسعية، وأن ما يُسمى بالصراع الحضارى لعبة كبرى هدفها كسب الوقت.. إن العالم المتآمر والشريك فى الجريمة لا يعترف بحقوق الآخرين، بما فى ذلك الشعب الفلسطيني.. إن أسلحة الدمار التى استخدمتها إسرائيل فى غزة تؤكد أننا أمام عدو متوحش يمارس كل أنواع القتل.. وإن الصراع الحضارى الذى كان حلمًا لدى البعض لم يكن أكثر من وهم روج له أنصار التطبيع.. لأن مشروع إسرائيل يريد مواجهة تقوم على القوة التى تدعمها أمريكا، وتقدم لها أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا العصر فى القتل والدمار.

على العالم العربى أن يعيد حساباته وينسى أوهامه القديمة، لأن إسرائيل قلعة من قلاع الموت، ولن تكون ساحة لسلام عادل يعيد للشعب الفلسطينى الأرض والوطن والسلام.. لقد كشفت حرب غزة الوجه الحقيقى للمؤامرة، حتى تفيق الشعوب العربية من غفوتها.. ما يحدث فى غزة ولبنان حرب إبادة ودمار أوطان ومشروع للتوسع والسيطرة، ولا مجال اليوم لوهم يسمى صراعًا حضاريًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع قوى أم صراع حضارات صراع قوى أم صراع حضارات



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt