توقيت القاهرة المحلي 05:46:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوطان للحب وأخرى للخفافيش

  مصر اليوم -

أوطان للحب وأخرى للخفافيش

بقلم فاروق جويدة

قالت : لم يعد في حياتي مكان للحب..سافرت الأشواق من زمن بعيد وتوقفت نبضات القلب التي طالما اهتز بها جسدي شوقا وحرمانا..كانت تجاربي في الحياة فاشلة، أحببت من لم يقدر مشاعري وتخليت عن كل من احبني، كنت دائما اختار الشخص الخطأ..كان حظي سيئا مع أول إنسان أحبني، كان يراني مليكة هذا الكون ولم اشعر به لحظة وافترقنا ولم اندم عليه إلا بعد ان تقدمت سنوات العمر وأدركت ان أجمل الأشياء هي التي تجئ في زمانها وان أسوأ الأشياء ان تندم علي شىء من الصعب استرجاعه..كان حظي ان احب من لم يحبني ولكنه خدعني بمشاعر مزيفة واكاذيب اكتشفتها بعد ان سرق مني أجمل سنوات العمر والآن أقف وحيدة علي الشاطئ انظر للسفن العابرة ساعة الغروب ومعها ذكريات حزينة عن قلب حلم يوما ان يعيش لحظة حب صادقة ولكن الحظ كان بخيلا..أقف الآن في منتصف العمر لا أجد شيئا ورائي ولا أدري ماذا ينتظرني في خريف العمر، هل يمكن ان يدق قلبي مرة أخري؟.

قلت : مثل كل الأشياء في الدنيا الحب فرص وحظوظ، هناك من يعيش الفرصة بصدق وهناك من يضيعها، انها تشبه رحلة العمل ومشوار الحياة ولكن اسوأ الأشياء ان تدق الفرص أبوابنا ولا نفتح لها في الوقت المناسب..انها احيانا تأتينا في الوقت الخطأ وتعبر أمامنا ولا نراها وقد نراها ولا تصافحها أيدينا..ولهذا اقول دائما ليس للحب مواسم ولكن للحب قلوب قادرة علي ان تكتشف أسراره..ان الحب أحيانا يدق باب إنسان ربما كان نائما أو مشغولا أو زاهدا ويدق باب إنسان آخر يبعد عنه خطوات ويري الآخر يجري إليه مسرعا..وتبدو القصة أمامنا مثل ارض استقبلت شجرة صغيرة بالرعاية والأمان فكبرت وأثمرت وهناك شجرة أخري لم تجد من يرعاها فماتت..وهذا هو الحب يختار اكثر الأوطان أمنا وأكثر الناس صفاء وأكثر الأيام بهجة..وحين يشعر انه كائن غير مرغوب فيه يحمل جواز سفره وحقائبه ويرحل ويختار أوطانا تعرف قدرة الحب ليس فقط في الأشخاص ولكن هناك أوطان خلقت من اجل الحب وأخري تسكنها خفافيش الكراهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوطان للحب وأخرى للخفافيش أوطان للحب وأخرى للخفافيش



GMT 00:04 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

بايدن خارج السباق

GMT 23:58 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

دار المحفوظات

GMT 00:34 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

على أبواب مكة

GMT 22:37 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السقوط

GMT 23:15 2024 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شعوب تستحق الحياة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt