توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قلب القاهرة

  مصر اليوم -

قلب القاهرة

بقلم:فاروق جويدة

منذ سنوات، انطلقت فى ضواحى باريس، عاصمة الجن والملائكة، عدد قليل من ناطحات السحاب والأبراج القبيحة.. ويومها، تجمع أمام قصر الإليزيه موكب من المثقفين احتجاجًا على تشويه المدينة العريقة، فتراجع رئيس فرنسا فى ذلك الوقت، فرانسوا ميتران، ومنع إقامة هذه الأبراج حرصًا على جماليات مدينة النور، وبقيت باريس بمبانيها العتيقة.. وعندما اقتحم النازى باريس، وقف قائد المقاومة الفرنسية الجنرال شارل ديجول ورفض المساس بالمدينة العريقة وكانت اهم العواصم الأوروبية التى نجت من الدمار.. وكرَّم الفرنسيون قائدهم الذى حافظ على مدينتهم، وأصبح اسمه على أكبر وأرقى شوارعها.. إن هذا يؤكد أن من ثوابت الولاء والانتماء أن نحافظ على ذاكرة الشعوب تاريخًا ومكانًا وتراثًا.

ولهذا، أشعر بانزعاج شديد مما طرحه أحد المستثمرين العرب، بشأن قلب القاهرة.. إن قلب القاهرة تركيب معمارى وجمالى شديد التفرد، ولا أتصوره مجموعة من الكتل الخرسانية القبيحة.. إن النماذج المعمارية التى تنتشر الآن حولنا فى عواصم كثيرة لا تصلح أن تكون بديلاً لعاصمة عريقة مثل القاهرة .. إن قلب القاهرة يضم أغلى ما فيها قيمةً وتاريخًا، وهو تراث لا يُعوض، ولا يمكن أن يتحول إلى كتل قبيحة، لأن الجمال يُورَّث مثل كل الأشياء.

وقلب القاهرة جزء عزيز من ذاكرة المصريين، وهو شئ لا يُعوض وأغلى من كل كنوز الأرض.. وفى محنة وأعباء الأزمة الاقتصادية التى نعانيها، ينبغى ألا نفرط فى أشياء لا يملكها جيل، لأنها تراث ورثناه عن أجدادنا مئات السنين.. ستجيء أجيال وأجيال تحاسبنا وتصرخ فى ظلام قبورنا: لم تتركوا شيئًا لنا!

فى العالم توجد قاهرة واحدة قهرت الزمن وتحدت الأيام وصنعت المجد والتاريخ.. اتركوها شامخة كما كانت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلب القاهرة قلب القاهرة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt