بقلم: فاروق جويدة
هناك صراع خفى بين الجامعات الخاصة والجامعات الحكومية على أساتذة الجامعة المميزين، حيث تقدم الجامعات الخاصة مرتبات أعلى فى تخصصات كثيرة، كما أن الجامعات العربية تقدم لهم امتيازات كثيرة، ولا شك أن أى أستاذ يرى فرصة أفضل ومرتبًا أفضل سيسعى إليه.
إن الدكتوراه لا تعنى نهاية الطريق، هناك تجارب وسفر ومزيد من المعرفة.
إن مستوى الأستاذ ينعكس على الطالب فى قدراته ونجاحاته. هناك أستاذ لا يتوقف عند الشهادة، ولكنه يحتاج أن يزداد معرفة وعلمًا، وهناك من يريد لغة العصر ومن أصبح خارجه، والفرق كبير بينهما.
إن التعليم الجيد يتطلب موارد ومرتبات مناسبة، أما نقص الإمكانات وضعف المرتبات فينعكس على مستوى الطالب والأستاذ معًا.
الطالب المميز يحتاج أستاذًا مختلفًا ثقافة ووعيًا، وهذا يتطلب موارد وإمكانات مناسبة.. تلقيت رسالة حول هذا الموضوع:
◙ اود أن أطرح بعض الملاحظات بشأن زيادة رواتب أساتذة الجامعات والعاملين بالجهات التى تخضع لقانون الجامعات.
لا شك أن المطالبة بتحسين الأوضاع المادية لأساتذة الجامعات.. أمر مهم، ولكن يبقى السؤال الأهم: أين العدالة الاجتماعية.
فمن الملاحظ أن كثيرا من أساتذة الجامعات لا يذهبون إلى جامعاتهم الحكومية إلا مرة واحدة أسبوعيا على الأكثر، ومنهم من تجاوز سن الستين ولا يذهب إلى الجامعة إلا مرة كل عدة أشهر، وقد تمر أشهر كاملة دون أن يلتقى بطلابه.
وأعتقد أن هذه الوقائع تستحق البحث والتحقق، إلى جانب ذلك، فإن بعض أساتذة الجامعات يتقاضون دخولًا متعددة من جهات عمل أخري، سواء من خلال العمل مستشارين فى شركات مختلفة، أو من خلال عمل الأطباء فى عدة مستشفيات وامتلاكهم أكثر من عيادة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التوازن فى توزيع الفرص والدخول بين مختلف الفئات.
برى يوسف
◙ إن معظم الجامعات الكبرى فى العالم تتلقى معونات خارجية محلية ودولية، وفى مصر لا يوجد هذا التقليد، والأمر يتطلب دعمًا أهليًا شعبيًا يعين الجامعات على أداء رسالتها.