توقيت القاهرة المحلي 12:05:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوباما وتعديل شروط المحبة

  مصر اليوم -

أوباما وتعديل شروط المحبة

بقلم: أسامة غريب

خلال زيارته مدينة بلفاست فى أيرلندا الشمالية، وجَّه الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما انتقادات ضد إسرائيل معترفًا بأن الأخيرة استولت على أراضى الفلسطينيين واحتلتها بالقوة، وحذر من أن استمرار الاعتماد على القوة العسكرية وحدها دون تقديم تنازلات قد يحقق مكاسب سريعة لكنه يأتى على حساب المبادئ الأخلاقية.

قد يجوز لنا أن نعقب على كلام الرجل الذى جلس فى البيت الأبيض لثمانى سنوات قائلين: صح النوم يا عم باراك، هل أدركت الآن فقط بعد سقوط أكثر من ٧٠ ألف شهيد غزاوى ودمار القطاع بالكامل على رؤوس سكانه أن للفلسطينيين حقوقًا.. ومع ذلك يبقى أن موقفه فى النهاية أفضل ممن لم تؤثر فيهم الإبادة الجماعية وقدموا لها تبريراً بأنها كانت ضرورية وأن الإسرائيليين قاموا بالعمل القذر نيابة عن الغرب.

ومع ذلك يمكن أن نلمس فى حديث أوباما وغيره من زعماء الغرب حرصهم على إسرائيل وخوفهم من تهور قادتها أكثر مما هو نصرة لأصحاب الحق وتعاطفًا مع الطرف الذبيح. هم يحبون إسرائيل ويريدون لعنفها أن يعود إلى الحدود الطبيعية السابقة بما يجعل الدفاع والتبرير أسهل!. يمكن أيضًا أن نقول إن ارتفاع أصوات الساسة فى بريطانيا وكندا وبعض العواصم الأوربية الأخرى بالشجب والاستنكار لما يفعله الصهاينة يهدف فى جانب منه للتماهى مع الموقف الشعبى لقطاعات بدأت تدرك الموقف وترى الصورة على حقيقتها، لهذا فإن أوباما وأمثاله راغبون بشدة فى أن يتعقل نتنياهو وعصابته قبل أن تزداد صورة إسرائيل سوءاً ويزداد التأييد الشعبى الأوروبى والأمريكى للحقوق الفلسطينية.

ومن أجل أن ندرك قيمة التغيير الذى حدث، علينا أن نعود إلى أصل الحصانة التى أطلقت يد الإسرائيليين على الدوام لارتكاب ما شاءوا من اعتداءات فى غزة والضفة وسوريا ولبنان وأى مكان يرون ضرورة قصفه وتدميره دون أن يسائلهم أحد؟. إنها الصورة المزروعة فى رأس المواطن الغربى على مدى سنوات العمر والتى تشبه فى تجذرها وعمقها المعتقدات الدينية، فهو يتشرب منذ الصغر قيمًا، ومن عناصر هذه القيم الإيمان بالحريات الليبرالية وحقوق البشر كما نص عليها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، ويضاف إلى كل هذه العناصر أو يسبقها جميعاً عنصر آخر هو محبة إسرائيل! نعم محبة إسرائيل هى من أهم القيم التى يعتنقها المواطن الغربى وتصاحبه من المهد إلى اللحد، وهو يؤيد إسرائيل كعقيدة لا يكتمل انتسابه للعالم الحر المتمدين إلا بالإيمان بها!. وعلى ضوء هذه الحقيقة فإن هذا المواطن لم تكن تفزعه صور الضحايا من الأطفال العرب فى غزة ولا صور النساء وجنود إسرائيل يضربونهن بكعوب البنادق فى الضفة، لأنه لو شعر بالفزع لفقد ركناً أساسياً من تكوينه النفسى ولتم هدم جزء من معالم شخصيته يرى أنه يميزه عن غيره من البشر اللامتحضرين!.

هذه العقيدة التى صارت بمثابة دين هى التى يرغب أوباما وأمثاله فى حمايتها بعد أن رأى عدد المرتدين يتزايد بما ينذر بالخطر على وجود الكيان الملعون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما وتعديل شروط المحبة أوباما وتعديل شروط المحبة



GMT 06:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لغز عمره ٦٥ عامًا!

GMT 06:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إخفاق شخصي أم خلل مؤسسي؟

GMT 06:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء و«ثقافة آمين»

GMT 06:50 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 06:48 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصلاة في أصيلة

GMT 06:41 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

GMT 06:39 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

GMT 06:37 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير أمريكا

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن مقتل 100 حوثي وإصابة 190 في تعز
  مصر اليوم - الجيش اليمني يعلن مقتل 100 حوثي وإصابة 190 في تعز

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:52 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

فيلايني يُثير الشكوك بشأن استمراره مع مانشستر يونايتد

GMT 18:23 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة الرياضة صباحًا هي الأفضل لصحة القلب والأوعية الدموية

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 15:39 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

الزمالك يعلن تفاصيل إصابة عبد المجيد وعمر جابر

GMT 08:56 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي 2026

GMT 14:23 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

كهربا يوجه رسالة لثلاثي الأهلي المصاب بكورونا

GMT 19:57 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

ملعب السويس يستضيف مباراة الطلائع والزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt